(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ يُقَسَّمُ عَلَى الْغَائِبِ مَعَ الْحَاضِرِ لِأَنَّ الْقَسْمَ عَلَى مُقِرٍّ بِخِلَافِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَيُقَسِّمُ الْقَاضِي دُونَ صَاحِب الشُّرْطَةِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ فِي أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ قَال الْلَخْمِيّ قَال أَشْهَب إِنْ أَصَابَ وَجْهَ الْحُكْمِ جَازَ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ كَالْقَاضِي وَيُقِيمُ الْحُدُودَ وَقَالَ مَالك فِي بعض وُلَاة الْمِيَاه ضَرَبَ لِامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَهَا بِالنِّكَاحِ ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ قَال فَضَرَبَ لَهَا سَنَةً تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَنَفَّذَ حُكْمَ الأول قَالَ وَالْأول اظهر لِأَنَّهُ لَيْسَ بسؤال لِذَلِكَ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ
فِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ لَيُقَاسِمَنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ خَوْفًا مِنَ الدَّلْسَةِ فِي النُّكَتِ قِيلَ الدَّلْسَةُ إِظْهَارُ الْقَسْمِ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْيَمِينِ فَإِذَا قُسِّمَ انْتَفَتْ وَقِيلَ خَوْفًا مِنْ غَبْنِ الْحَالِفِ فَيُؤَدِّي إِلَى النَّقْضِ فَلَا تُبَرُّ الْيَمِينُ إِنْ كَانَ لِأَجَلٍ أَوْ نَحْوَهُ
فِي الْكِتَابِ إِذَا قَلَعَتِ الرِّيحُ نَخْلَةً لَكَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ قَلَعْتَهَا أَنْتَ فَلَكَ غَرْسُ نَخْلَةٍ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ سَائِرِ الشَّجَرِ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ اسْتِيلَاءً أَوْ ضَرَرًا عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ لَكَ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَكَ أَخْذُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اسْتَحْقَقْتَهُ وَلَا تَغْرِسْ نَخْلَتَيْنِ لِأَنَّهُ غَيْر الْمُسْتَحَقِّ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُكَ أَوْ وَكِيلِكِ مِنَ الدُّخُولِ لِلْجِذَاذِ أَوْ غَيْرهِ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهُ مَزْرُوعَةً فَلَكَ السُّلُوكُ مَعَ مَنْ يَجُذُّهَا مِنْ غَيْر ضَرَرٍ وَلَا تَجْمَعُ نَفَرًا يَطَأُونَ زَرْعَهُ وَلَوْ كَانَ لَكَ فِي وَسَطِ أَرْضِهِ الْمَزْرُوعَةِ أَرْضٌ فِيهَا رَعْيٌ لَمْ تُسْلَكْ بِمَا يَشْتَدُّ لِعِظَمِ الضَّرَرِ وَلَكَ الدُّخُولُ للاحتشاش لعدم الضَّرَر وان كَانَ لكل نَهْرٍ مَمَرُّهُ فِي أَرْضِ قَوْمٍ لَا تَمْنَعُهُمْ غَرْسَ حَافَّتَيْهِ شَجَرًا لِأَنَّهُ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.