اقراره بِالطَّلَاق وانكاره الدُّخُول فَكَذَلِك لاتلافهما نصفا الصَدَاق المكمل وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا شَهِدَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا وَالْخِلَافُ يَنْظُرُ إِلَى أَصْلَيْنِ على مَنْفَعَةُ الْبِضْعِ تَتَقَدَّمُ أَمْ لَا وَهَلِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ يَثْبُتُ بِالْعَقْدِ أَوْ كُلُّهُ مُتَرَقَّبٌ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَاهُ مُتَرَقَّبًا لِجَوَازِ ارْتِدَادِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيسْقط كُله فَلَا يلْزم الشُّهُود مالم يَلْزَمْهُ فَهُمْ كَمَنَ حَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِلْعَةٍ بَعْدَ لُزُومِ الثَّمَنِ لَهُ وَهُمْ عِنْدَ أَشْهَبَ كَمَنْ شَهِدَ عَلَى وَلِيِّ الدَّمِ بِالْعَفْوِ لَا يغرمان شَيْئا لِأَنَّهُمَا أما فرقا دَمًا وَهِي لَيْسَ بِمَالٍ وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا وَنِكَاحُهَا ثَابِتٌ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِمَا وَشَهِدَ آخَرَانِ بِالدُّخُولِ وَجَهِلَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ هَلْ هُوَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَمْ لَا وَجَهِلَ الْآخَرَانِ الطَّلَاقَ فَلَا غَرَامَةَ عَلَى شَاهِدَيِ الطَّلَاقِ بِالرُّجُوعِ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ عَلَى خِلَافِهِ وَيَغْرَمُ شَاهِدَا الدُّخُولِ بِالرُّجُوعِ نِصْفَ الصَّدَاقِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ رُبُعَ الصَّدَاقِ فَإِذَا غَرِمَ شَاهِدَا الدُّخُولِ النِّصْفَ ثُمَّ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَرْجَعَاهُ لاعتقاد الزَّوْج أَنَّهُمَا مَاتَتْ فِي عِصْمَتِهِ لِإِنْكَارِهِ الطَّلَاقَ وَإِذَا شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقُضِيَ بِالنِّصْفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَرَجَعَا غرما للمراة فاحرماها من الْمِيرَاث وَمَا اسقط عَن صَدَاقِهَا وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمِيرَاثِهِ فَقَطْ لَا بِمَا غَرِمَ مِنَ الصَّدَاقِ وَهَذَا إِذَا كَانَ كِلَا الزَّوْجَيْنِ يُنْكِرُ الطَّلَاقَ
(فَرْعٌ)
قَالَ إِذَا شَهِدَا بِطَلَاقِ أَمَةٍ مِنْ زَوجهَا وَقضي بِهِ وَشهد اخران ان الاولى يُزَوِّرَانِ إِمَّا لِعِلْمِهِمَا بِغَيْبَتِهِمَا عَنِ الْبَلَدِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ الْمُكَذِّبَانِ غَرِمَا لِلسَّيِّدِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا بِمَا أَصَابَهَا مِنْ عَيْبِ الزَّوْجِ فَيَبْقَى مَعَهُ وَيَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ مَا بَين ثمنهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.