(فَرْعٌ)
قَالَ إِذَا اطَّلَعَ بَعْدَ الرَّجْمِ عَلَى أَنَّهُ مَجْبُوبٌ فَفِي الْكِتَابِ يَغْرَمُ الشُّهُودُ الدِّيَةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَجَعَلَهَا أَشْهَبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ أَنَّ زَوْجَهَا رَمَاهَا بِالزِّنَى فَأَمَرَ الْقَاضِي بِاللِّعَانِ وَفَرَّقَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبَدٌ أَوْ مَحْدُودٌ قَالَ سَحْنُونٌ تَرُدُّهَا لِزَوْجِهَا وَلَا يَكُونُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ إِقْرَارًا لِأَنَّهُ مُقِرٌّ خَوْفَ الضَّرْبِ وَلَوْ عَلِمَ الزَّوْجَانِ كَذِبَهُمَا وَالْتَعَنَا خَوْفًا فَهِيَ حَلَالٌ لَهُ بَيْنَهُ وَبَين الله تَعَالَى وَيكرهُ لَهُ ذَلِك لَيْلًا يُعَدَّ زَانِيًا فَتُهْتَكَ حُرْمَتُهُ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ إِنْ حملت وليلا يرْجم وَيحرم عيه نِكَاحُ أُخْتِهَا وَسَائِرُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ بَاقِيَةٌ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ إِلَّا ظَاهِرَ الْأَمْرِ أُبِيحَ لَهَا وَلَوْ رَمَاهَا الزَّوْجُ بِالزِّنَى وَهِيَ تَعْلَمُ كذبه وحرمها على الْحَاكِمُ بِاللِّعَانِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا هِيَ النِّكَاحُ لِأَنَّ الزَّوْجَ رَاضٍ بِحُكْمِ السُّلْطَانِ
قَالَ الْمَازَرِيُّ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الزِّنَى وَاثْنَانِ مِنْهُم على الاحصان وَرجع أحد الَّذين شَهِدَا بِالْإِحْصَانِ مَعَ الزِّنَى فَقَدْ أَبْطَلَ رُجُوعُهُ نِصْفَ الْإِحْصَانِ وَرَفَعَ حُجَّةَ الزِّنَى فَعَلَيْهِ مِنَ الغرابة مِثْلُ ذَلِكَ وَلَوْ شَهِدَا وَزَكَّاهُمَا اثْنَانِ وَأَمْضَاهُمَا الْحَاكِم فَرجع المزكيان فَلَا غرابة على المزكيين قَالَ سَحْنُون لثُبُوت الْحق بِعَين الْمُزَكِّيَيْنِ وَلَوْ شَاءَ الشَّاهِدَانِ بِالْحَقِّ مَا شَهِدَا قَالَ الْمَازَرِيُّ وَهَذَا يَنْقُضُ أَصْلَ شُهُودِ الْإِحْصَانِ والزنى ونفرق بَان شُهُود الاحصان اثبتوا عَيْبا مؤثرا فِي الرَّجْم بِخِلَاف الْمُزَكي انما اثبه مؤثرا فِي قبُول القَوْل فَبعد عَن الْجِنَايَة فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اخْتِلَافٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ ش قَالَ وَيَلْحَقُ بِهَذَا الاسلوب من غرابة تَزْكِيَةٍ مِنْ شَاهِدَيْنِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَأَرْبَعَةٌ عَلَيْهِ بِالزِّنَى فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ السِّتَّةُ غَرِمَ الِاثْنَانِ قِيمَتَهُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُمَا حَالَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَتَّى تَلَفَ وَيغرم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.