الْجَانِي للْحكم بسقوطه كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْخُلَفَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ويجلد الْقَاتِل فَإِنَّهُ وَيُحْبَسُ سَنَةً وَيُؤَدَّبُ الشَّاهِدَانِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَغْرَمَانِ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ فِي أحد قولي مَالك ان يقبل أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمَا أَنَّهُ عَفَا عَلَى مَالٍ فَلَا شَيْءَ لَو لي الْقصاص للْحكم بسقوطه ويغرمان الْجَانِي مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَيُؤَدَّبَانِ
(فَرْعٌ)
فِي النَّوَادِرِ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْعَبْدَ قَتَلَ حُرًّا وَقَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَقَتَلَ وَرَجَعَ الْأَرْبَعَةُ وَأَقَرُّوا بِالزُّورِ فَعَلَى الْأَرْبَعَةِ دِيَةُ حُرٍّ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ وَالشَّاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ عَلَى شَاهِدي الْحُرِّيَّة السَّيِّد بِقِيمَةِ عَبْدِهِ مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهُمَا مَنَعَاهُ مِنْهَا وَالشَّاهِدَانِ بِالرِّقِّ بِمَا زَادَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا بِالْحُرِّيَّةِ لَمْ يَغْرَمَا إِلَّا نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ الصَّوَابُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ قِيَمَةُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ قِيمَةُ عَبْدٍ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْحُرِّيَّةِ لَمْ تَتِمَّ لرجوع من شهد بِهِ وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدَا الرِّقِّ فَقَطْ أَوْ شَاهِدَا الْحُرِّيَّةِ فَقَطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا لِبَقَاءِ مَنْ يُكْتَفَى بِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الْبَاقِيَانِ بَعْدَهُمَا فَيغرم الا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَرْبَعَةِ وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالْقَتْلِ وَاثْنَانِ بِالْعِتْقِ دُونَ الْقَتْلِ وَرَجَعُوا جملَة فَقيمته عِنْد السَّيِّد على شَاهِدي الْقَتْل لِأَنَّهُمَا تلفاه عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ ان ابتدا بِالرُّجُوعِ شَاهد الْحُرِّيَّة فَإِن ابتدا الْآخرَانِ غرما دِيَة عدالتهما فَإِن انفذ الْحُرِّيَّة بشهادتها عَلَى شَهَادَتَيِ الْقَتْلِ لَا تَبْطُلُ الْحُرِّيَّةُ بِرُجُوعِهِمَا لِنُفُوذِ الْحُكْمِ وَيَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ قِيمَةَ عَبْدٍ وَلِشَاهِدَيِ الْقَتْلِ مَنْ غَرِمَاهُ مِنْ فَضْلِ الدِّيَةِ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْقَتْلِ ثُمَّ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْحُرِّيَّةِ قَبْلَهُ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.