أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَا أَوْدَعَكَ لِفُلَانٍ أَوْ أَقَرَّ بِهِ حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِكَ وَاسْتَحَقَّ إِنْ كَانَ حَاضِرًا وَتَبْطُلُ شَهَادَتُكَ إِنْ كَانَ غَائِبًا خَشْيَةَ اتهامك بانتفاعك بذلك المَال قد تَقَدَّمَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ عَلَى هَذَا فِي الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنَّمَا يُتَّهَمُ فِي الْوَدِيعَةِ إِذَا كَانَتْ طَيِّبَةً تَنْتَفِعُ أَنْتَ فِي مثلهَا بِالْمَالِ فِي الْمُوازِية اذا أوصى لَك بِعَبْدِهِ وَلَهُمَا ثَبت مَالِهِ فَشَهِدَا عَلَيْكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ الْمُوصَى لَهُ ردَّتْ شَهَادَتهمَا لِأَنَّهُمَا ينتفعان بهما فِي الثُّلُثِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ إِذَا جَمَعَ مَعَ الْعَبْدِ لَمْ تُرَدَّ لِارْتِفَاعِ الْحِصَاصِ وَجَوَّزَهَا مُحَمَّدٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْحِصَاصِ إِمَّا لَهُ وَإِمَّا لِلْوَرَثَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا إِذَا كَانَا فَقِيهَيْنِ يَعْلَمَانِ أَنَّ الْحِصَاصَ لَا بُدَّ مِنْهُ إِمَّا لَهُ وَإِمَّا لِلْوَرَثَةِ وَأَمَّا الْجَاهِلَانِ الظَّانَّانِ أَنَّ الْحِصَاصَ يَسْقُطُ عَنْهُمَا بِسُقُوطِكَ فَلَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ شَهِدَ بِأَنَّكَ قَتَلْتَ الْمُوصِيَ لَمْ تُرَدَّ لِعَدَمِ انتقاعهم لِأَنَّ الْوَرَثَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْلُوبِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي الْحَدِّ لِلْحِرَابَةِ دُونَ الْأَمْوَالِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ تُقْبَلُ فِيهِمَا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَتَبَعَّضُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَجُوزُ فِي الْجَمِيعِ إِذَا كَانَ مَا لِلْمَشْهُودِ مِنَ الْمَالِ يَسِيرًا كَالْوَصِيَّةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي أَكْرِيَاءِ السَّفِينَةِ تَعْطَبُ قَبْلَ الْبَلَاغِ وَقَدْ نُقِدَ الْكِرَاءُ شَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَيَرْجِعُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ضَرُورَةٍ فَلَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجِدُونَ مَنْ يَشْهَدُ سِوَاهُمْ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ يَجُوزُ اشْهَدْ لِي وَأَشْهَدُ لَكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ الْمَسْلُوبِينَ وَأَهْلِ الْمَرْكَبِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثِينَ وَقِيلَ عِشْرِينَ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا شَهِدَ لَهُ أَعْمَامُهُ أَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ مَوْلَى أَبِيهِ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا مَوَالِيَ بَلْ مَالًا جَازَ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ وَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا وموالى يتهمون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.