الدّين أبطلنا فيهمَا الرُّكْن الثَّانِي الْعَتِيق وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِرَقَبَتِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَلَا وَثِيقَةٌ عَلَى الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ فِي عِتْقِ الرَّهْنِ
(وَفِي الرُّكْنِ سِتَّةُ فُرُوعٍ)
الْأَوَّلُ مَا فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ وَهِيَ حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ فَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ فَسَادًا يَوْمَ يَعْتِقُ إِلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَ كَالْمَوَارِيثِ وَإِذَا وُلِدَ مَنْ يَرِثُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَرِثْ وَلَوْ كَانَتْ يَوْمَ الْعِتْقِ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ مَا أَتَتْ بِهِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ انْتَظَرَتْ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا فَمَا وَلَدَتْهُ إِلَى أَقْصَى النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يسترق الْوَلَد بِالشَّكِّ فلعلها كَانَت حَامِلا يَوْمَ الْعِتْقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عتق مَا فِي بطن أمته فِي صِحَّته لاتباع وَهِيَ حَامِلٌ إِلَّا فِي قِيَامِ دَيْنٍ اسْتَحْدَثَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا وَيَرِقُّ جَنِينُهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ قَامَ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ الْوَضْعِ وَالِدَّيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتُبَاعُ الْأُمُّ وَحْدَهَا فِي الدَّيْنِ أَوْ قَبْلَ الْعِتْقِ بِيعَ الْوَلَدُ لِلْغُرَمَاءِ إِنْ لَمْ تف الْأُم بِالدّينِ وَفِي هَذَا الْجَنِينِ عِتْقُ جَنِينِ الْأَمَةِ إِذَا طُرِحَ لِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ وَلَوِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ بِاسْتِهْلَالِهِ مَعَ الْقَسَامَةِ قَالَهُ مَالِكٌ وَإِنْ أَوْصَى لَكَ بجنين وَمَات الْمُوصي وَأعْتقهُ وَجَنَى عَلَيْهِ وَاسْتَهَلَّ بَعْدَ الْوَضْعِ فَفِيهِ عَقْلُ حُرٍّ وَكَذَلِكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ مُرَاعَاةُ يَوْمِ الْمَوْتِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ لوَارث الْإِسْلَام ووارثوه إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.