وَبَاعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمِيرَاثِ لِلدَّيْنِ دُونَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّافِعِ الْعِتْقُ عَلَى الْوَلَدِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُبَاعُ فِي الْجَمِيعِ قَالَ اللَّخْمِيّ نقض البيع فِي متالي الْكِتَابِ ظُلْمٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ مَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ مِمَّنْ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَهُ أَخَاهُ عَلَى أَنَّهُ اخوه يعْتق عَلَيْهِ وتقاصاه فِي الثّمن فَلم يجد غير الْأَخَ قَالَ يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلَةٌ فَلَا يُبَاعُ لِأَنَّهُ كَانَ ظَاهِرُهُ الْيُسْرَ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمَرِيضَ مُحَابَاةً فَأَعْتَقَهُ فَالْعِتْقُ مُبَدَّأٌ عَلَى الْمُحَابَاةِ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَالْعِتْقُ مُبَدَّأٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ كَفَافَ الثُّلُثِ سَقَطَتْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ غَيْرُ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِسُقُوطِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ شَيْءٌ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ الْمُحَابَاةُ وَقد قَالَ تبدأ الْمُحَابَاة لِأَن الْمَبِيع لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهَا فَكَأَنَّهُ أَمَرَ بِتَبْدِيَتِهَا فِي الثُّلُثِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ فَهُوَ فِي الْعَبْدِ أَتَمَّ ذَلِكَ عِتْقَهُ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مِنَ الْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ لَمْ يُحَابِ لَجَازَ عِتْقُهُ وَشِرَاؤُهُ إِنْ يحملهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَرِهَ الْوَرَثَةُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فَمَا حَمَلَ وَرَقَّ الْبَاقِي قِيلَ كَيْفَ يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ وَالْبَائِعُ لَا يَدْرِي مَا حَصَّلَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَإِقَالَةُ الْمَرِيضِ مِنْ طَعَامٍ فِيهِ مُحَابَاةٌ وَشِبْهُهَا إِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ فِيهِ عَلَى الْمُنَاجَزَةِ وَهَذَا طَارِئٌ بَعْدَ الِانْعِقَادِ فَلَوْ قِيلَ لَهُمَا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْعِ مُحَابَاةً وَمُحَابَاةُ الْمَرِيضِ وَصِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا تَدْرِي أَيُّهَا الْبَائِعُ مَا يَحْصُلُ لَكَ لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.