تَقُلْ عَنِّي جَازَ إِنْ كَانَ الْأَلْفُ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْوَلَاءُ لِلْمُكَاتَبِ إِنْ عَتَقَ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ وَلَا شَيْءَ لَكَ لِأَنَّكَ مُعِينٌ لَا مُعْتِقٌ وَإِنْ حَابَى الْمُكَاتَبُ الْمُشْتَرِيَ حِينَ قَالَ لَهُ أَعْتِقْهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ إِلَّا إِجَازَةُ ذَلِكَ أَوْ يَرُدُّهُ أَوْ يَنْقُضُ الْعِتْقَ وَالْفَرْقُ وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُ الْمُحَابَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ رُدَّ مِنْ عِتْقِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دين قبل الْعتْق وَإِذا لم يقل عَنِّي فَإِنَّمَا دَفَعْتَ الْمَالَ لِيُعْتِقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ كَعِتْقِهِ فَإِمَّا يُجِيزُهُ السَّيِّدُ أَوْ يَرُدُّهُ وَأَمَّا رَغْبَةٌ فِي أَنَّكَ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءَ لَك وَأَنَّك قُلْتَ لَهُ عَنِّي صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْتَ وَلَكَ الْوَلَاءُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَعَلِمَ بِهِ فَأَجَازَهُ فَهُوَ كَالْعِتْقِ بِإِذْنِهِ وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَرُدَّ فَقَوْلَانِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمُ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ فَمَاتَ الْعَتِيق قبل الْعَجز وَالْأَدَاء ورثهَا السَّيِّد الأعلا إِن لم يكن لَهُ نسب دون نسب الْمُكَاتَبِ وَلَا يَجُرُّ الْوَلَاءَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْحُرِّيَّةَ فَإِن بَعْدَ الْأَدَاءِ وَمَوْتِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي هُوَ سَيِّدُهُ الْأَدْنَى وَرثهُ الْوَلَد الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ الْمُسْلِمُ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ وَكَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَسْفَلُ فَلَمْ تَقَعِ الْكِتَابَةُ وَجُهِلَ ذَلِكَ حَتَّى أَدَّيَا جَمِيعًا فَعَتَقَا فولاء الأعلا لِسَيِّدِهِ وَلَا يَرِثُهُ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَوْ أَسْلَمَ كَانَ مِيرَاثُهُ لِسَيِّدِهِ وَوَلَاءُ الْأَسْفَلِ للسَّيِّد الأعلا مَا دَامَ سَيِّدُهُ نَصْرَانِيًّا وَإِنْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ الأعلا بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَدٌ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ وَمَاتَ فَوَلَاؤُهُ لِوَرَثَةِ مَوْلَى أَبِيهِ وَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مُسْلِمًا وَمَاتَ عَنْ مَالٍ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ وَلَاؤُهُ فَيَجُرُّهُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْعَبْدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.