الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا عُتِقَ جَنِينُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا قَالَ رَبِيعَةُ وَإِنِ اسْتَثْنَاهُ كَانَ حُرًّا وَلَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ الْجَنِين اَوْ أوصيت ثُمَّ وَهَبْتَ أُمَّهُ لِآخَرَ وَأَعْتَقَهَا هُوَ أَوْ وَارثه بعد مَوته عتق الْجَنِين تبعا لقيمتها وَسَقَطَتِ الْقِيمَةُ وَغَيْرُهَا وَإِنْ وَهَبْتَ عَبْدًا أَوْ أَخَدَمْتَهُ لِرَجُلٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ أَعْتَقْتَهُ قَبْلَ الْحَوْزِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَبَطَلَ سِوَاهُ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْهِبَةِ أَمْ لَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ فَتَبْطُلُ لِبُطْلَانِ شَرْطِهَا كَمَا لَوْ مَاتَ فِي النُّكَتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمَتِهِ عَلَى رَجُلٍ وَبِجَنِينِهَا عَلَى آخَرَ فَوَضَعَتْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا وُهِبَ لَهُ فَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ بِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ عُتِقَتْ هِيَ وَجَنِينُهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ بِالْأُمِّ حَتَّى تَضَعَ وَيَبْطُلَ عِتْقُهُ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ لَا تَصِيرُ لَهُ الْأُمُّ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِنْ أعتق صَاحب الْوَلَدَ فَلَا عِتْقَ لَهُ حَتَّى تَضَعَ فَتَتِمُّ حُرِّيَّتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا تَصَدَّقَ بِالرَّقَبَةِ عَلَى رَجُلٍ وَبِالْجَنِينِ عَلَى آخَرَ فَفَلَّسَ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِيعَتْ بِمَا فِي بَطْنِهَا أَوْ صَاحِبُ الْجَنِينِ لَمْ يُبَعْ حَتَّى تَضَعَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُبَاعُ فِي دَيْنِ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّهَا يَوْمَئِذٍ تَتَعَيَّنُ لَهُ كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهَا سَنَةً وَلَيْسَ كَسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ وَلَوْ جَنَّتْ فَافْتَدَاهَا صَاحِبُ الرَّقَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ شَيْءٌ وَإِنْ أَسْلَمَهَا رَقَّتْ مَعَ جَنِينِهَا كَانَ قَدْ أَعْتَقَ الْجَنِينُ صَاحِبَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَعْتَقَهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ جَنَّتِ اتُّبِعَتْ بِالْأَرْشِ وَمَنْ أَعْتَقَ جَنَيْنَ أَمَتِهِ وَعَلِمَ غُرَمَاؤُهُ بِعِتْقِهِ وَقَامُوا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ تُبَاعُ لَهُمْ بِمَا فِي بَطْنِهَا لِضَعْفِ عِتْقِ الْجَنِينِ لِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ مَعَ جَنِينِهَا وَإِنْ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ بِجَنِينِهَا ثُمَّ رُدَّتْ بِعَيْبٍ وَقَدْ وَلَدَتْ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ الْآنَ لِأَنَّهُ الْآن مُسْتَقْبل لَا يَبِيعهَا أَوْلَادهَا كَعُضْوٍ مِنْهَا الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَهُ وَلَهُ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ رَجَعَ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يستثنيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.