(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ أَوْ فَأَعْتِقُوهُ أَوْ بِيعُوا عَبْدِي مِنْ فُلَانٍ أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ أَوْ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوِ الْبَائِعُ أَن يَبِيعهُ فِي الشِّرَاءِ أَوْ نَقَصَ فِي الْبَيْعِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ قِيمَتِهِ إِلَى ثُلُثِ الْمَبِيعِ كانه أوصى لَهُ بِأحد الثُّلُثَيْنِ فَإِنِ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَوِ الْبَائِعُ مِنَ الْمُوصي بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ أَوِ النُّقْصَانِ انْتَظَرَ الْمُشْتَرِي لِلْعِتْقِ إِنْ رَضِيَ بَائِعُهُ وَإِلَّا رَجَعَ ثَمَنُهُ مِيرَاثًا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُمْكِنُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وروى ابْن وهب ينظر مَا رجى بَيْعه إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِمَوْتٍ أَوْ عِتْقٍ وَأَمَّا الَّذِي يَشْتَرِي لِفُلَانٍ فَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ وَثُلُثَ ثَمَنِهِ لِلْمُوصِي أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ لَهُ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ امْتَنَعَ طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ وَإِنِ امْتَنَعَ مُطْلَقًا غِبْطَةً بِالْعَبْدِ رَجَعَ الثَّمَنُ مِيرَاثًا كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ فَهَلَكَ وَقَالَ غَيْرُهُ هُمَا سَوَاءٌ وَيُوقَفُ الثَّمَنُ وَثُلُثُهُ حَتَّى يُؤْيَسَ مِنَ الْعَبْدِ فَيُورَثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ بَعْدَ شِرَائِهِ إِلَّا بِعَبْدٍ فَلَا يَأْخُذُ مَالًا كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ فَمَاتَ وَأَمَّا الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِأَنْ يُبَاعَ مِنْهُ فَطَلَبَ زِيَادَةً وَضِيعَةً عَلَى الثُّلُثِ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا سُئِلُوا أَوْ يُعْطُوهُ ثُلُثَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْبَيْعِ مِنْهُ عَلَى التَّعْيِينِ مَظِنَّةَ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِبَعْضِ الْعَبْدِ وَالثُّلُثُ أَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ فَيُرْجَعُ إِلَيْهِ وَأَمَّا الَّذِي يُبَاعُ مِمَّنْ أَحَبَّ دُونَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي وَضِيعَةً أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَنِ يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا سُئِلُوا أَوْ يُعْتِقُوا ثُلُثَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ فِي الْمَعْنَى رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى غَيْرُهُ لَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ غَيْرُ بَدَلِ ثُلُثِ الثَّمَنِ \ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَشْتَرِي بِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُشْعِرُ بِخَلَاصِهِ مِنْ مِلْكِهِمْ إِنْ أَحَبَّ لَا بِالْعِتْقِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمُشْتَرِي لِلْعِتْقِ وَأَمَّا الَّذِي يُبَاعُ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا أَعْطَى فِيهِ أَوْ يُعْتِقُوا ثُلُثَهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ الْمَقْصُودُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا لم يَجدوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.