وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهَا ظنت إِنَّه وارثها أجازها أَشْهَبُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْوَصِيَّةِ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ النُّفُوذُ وَهُوَ الْأَصْلُ مِنَ الْعُقَلَاءِ
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ فَحَجَبَ عَنْ مِيرَاثِهِ أَوْ لِغَيْرِ وَارِثٍ فَصَارَ وَارِثًا فَالِاعْتِبَارُ بِالْمَآلِ إِنْ كَانَ الْمُوصِي عَالِمًا بِتَغَيُّرِ حَالِ الْوَارِثِ لِأَن الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَحَّتْ عِنْدَ أَشْهَبَ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ
قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ إِذَا أَوْصَى لِقَاتِلٍ بَعْدَ جَرْحِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَعَلِمَ أَنَّهُ الْجَانِي أَمْ لَا يَصِحُّ فِي الْخَطَأِ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ وَفِي الْعَمْدِ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا فِي الْعَمْدِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَهُ وَالْوَصِيَّةُ تخْتَص بالمعلوم فَلَو تَأَخَّرَتِ الْجِنَايَةُ الْعَمْدُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ مُعَاقَبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَإِنْ تاخرت الْجِنَايَة الْخَطَأُ فَالْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ وَقَالَ ح لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ عَمْدًا وَلَا خَطَأً وَعِنْدَ ش قَوْلَانِ لَنَا قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذين يبدلونه} وَإِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ تَبْدِيلٌ وَقِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ وَنَقْلُ مِلْكٍ فَيَنْعَقِدُ سَبَبُهُ لِلْقَاتِلِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَاحْتَجُّوا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا وَصِيَّة لقَاتل لِأَن الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ فَيَمْنَعُهَا الْقَتْلُ كَالْمِيرَاثِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَعَلَّقَانِ بِالْمَوْتِ وَلِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَارِثِ لِأَنَّهُمَا نَصِيبُهُمَا يَزِيدَانِ بِزِيَادَةِ الْمَالِ وَيَنْقُصَانِ بِنُقْصَانِهِ فَيَكُونُ كَالْمِيرَاثِ فِي مَنْعِ الْقَتْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.