(فَرْعٌ)
قَالَ صَاحب الْمُنْتَقى قَالَ ابْن الْقَاسِم لِفُلَانٍ عَشَرَةٌ وَلِفُلَانٍ السُّدُسُ يُحْمَلُ السُّدُسُ عَلَى سُدُسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ لِلْفَهْمِ وَقِيلَ سُدُسُ الثُّلُثِ إِنْ كَانَ بَعْدَ وَصِيَّتِهِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ فَيُقْصَرُ عَلَيْهِ وَسُدُسُ الْمَالِ إِنْ كَانَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ وَسَوَّى ابْنُ الْقَاسِمِ
فِي الْجَوَاهِر إِذا ملك فرسه فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بِالْإِرْثِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ قَهْرِيٌّ أَوْ بِالشِّرَاءِ فَمِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ بِتَصَرُّفِهِ وَهُوَ تَبَرُّعٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَهُ شِرَاء الأبن خاصه وَلَو تحمله الْمَالِ لِأَنَّ لَهُ اسْتِحْقَاقَهُ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ كَالْبَيْعِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ إِذَا اعْتِقْ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَرِثَ لِزَوَالِ الْمَانِعِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَرِثُ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ والتقويم أَو لِأَنَّهُ احوج وَرَثَتِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ النَّسَبِ لَهُمْ الرُّكْن الرَّابِع فِيمَا تكون بِهِ الْوَصِيَّة وَفِي الْجَوَاهِرِ تَكُونُ بِالْإِيجَابِ وَلَا يَكُونُ لَهَا مَخْصُوص بل كل لفظ مفهم قصد الْوَصِيَّة بِالْوَضْعِ أَوْ بِالْقَرِينَةِ نَحْوَ أَوْصَيْتُ أَوْ أَعْطُوهُ أَوْ جَعَلْتُهُ لَهُ أَوْ هُوَ لَهُ إِذَا فُهِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِذَلِكَ وَلَوْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِخَطِّهِ فَوُجِدَتْ فِي تَرِكَتِهِ وَعُرِفَ أَنَّهُ خَطُّهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَلَا يثبت شَيْء مِنْهُمَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكْتُبُ وَلَا يَعْزِمُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهَا فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ إِنَّهَا وَصِيَّةٌ وَإِنَّ مَا فِيهَا حَقٌّ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا لِأَنَّهُ صَرِيحٌ بِالْإِقْرَارِ بهَا وَكَذَلِكَ إِذا قَرَأَهَا وَقَالُوا تشهد أَنَّهَا وَصِيَّتُكَ وَأَنَّ مَا فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ جَازَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ فَلْيَشْهَدُوا أَنَّهَا وَصِيَّتُهُ أَشْهَدَنَا عَلَى مَا فِيهَا وَالْقَبُولُ شَرْطٌ لِأَنَّهُ نَقْلُ مِلْكٍ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ لَكِنْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ بِمَوْتِهِ فَيَكُونُ قَبُولُ الْمُوصَى بَعْدَهُ وَقَالَهُ ش وَلِأَنَّ الْإِيجَابَ عُلِّقَ عَلَى الْمَوْتِ وَالْأَصْلُ مُقَارَبَتُهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفرق بِعَدَد قِيَاسًا عَلَى الْهِبَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.