(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ ثُلُثُ رَقِيقِي أَحْرَارٌ يُعْتَقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ لِأَنَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ تَوْفِيرًا لِمَصْلَحَةِ الْعِتْقِ بِكَمَالِ الْحُرِّيَّةِ فَيَخْلُصُ لِلْعِبَادَاتِ وَالْوِلَايَاتِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ قَالَ ثُلُثُهُمْ لِفُلَانٍ فَهَلَكَ بَعضهم أَو ثلث غنمي فَاسْتحقَّ ثلثهَا فَإِنَّمَا لَهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ لِأَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ فِي غنمه فَإِن لم يقتسموا ففهو شَرِيكٌ بِالثُّلُثِ وَإِنْ أَوْصَى بِعَشَرَةٍ مِنْ غَنَمِهِ فَهَلَكَتْ إِلَّا عَشَرَةً فَهِيَ لَهُ بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ وَإِنْ عَدَلَتْ نِصْفَ الْغَنَمِ وَإِنْ أَوْصَى بِعُشْرِ غَنَمِهِ فَهَلَكَتْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ الْبَاقِي لِأَنَّكَ شَرِيكٌ وَالْأَوَّلُ مُخْتَصٌّ
قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ لِفُلَانٍ كَذَا فَهِيَ وَصِيَّةٌ تَنْفُذُ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ أَوْ مِنْ سَفَرِهِ فَإِنْ صَحَّ أَوْ قَدَّمَ وَلَمْ يُغَيِّرْهَا حَتَّى مَاتَ لَا تنفذ لتقييده لما قد بَطل إِلَّا إِن يكْتب كتأبا ويصفه عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَلَا يُغَيِّرُهَا بَعْدَ قُدُومِهِ أَو افاقته وَبعده حَتَّى يَمُوتَ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ كَالْإِنْشَاءِ فَإِنْ أَخَذَ الْكِتَابَ بَعْدَ إِفَاقَتِهِ أَوْ قُدُومِهِ وَأَقَرَّهُ بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ بَطَلَتْ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا لِأَنَّ اسْتِرْجَاعَهَا دَلِيلُ رُجُوعِهِ عَنْهَا وَإِنَّمَا تَنْفُذُ إِذَا جَعَلَهَا عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَإِنْ كَتَبَهُ عِنْدَ الْمَرَضِ أَوِ السَّفَرِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ سَفَرِي بَلْ كَتَبَ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ نَفَذَتْ أَقَرَّهُ عِنْدَهُ أَمْ لَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ ثلثه لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ وَصَرَّحَ بِالْإِطْلَاقِ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا قَالَ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي هَذَا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضٍ آخَرَ أَوْ سَفَرٍ آخَرَ نَفَذَتْ لِأَنَّ التَّنْفِيذَ لَا يَقْصِدُ بِهِ النَّاسُ خُصُوصَ مَرَضٍ دُونَ مَرَضٍ بَلِ الِاحْتِيَاطَ فَقَطْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ السّفر نفذت قَالَ وَإِن سَارَتْ فِي غَيْرِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَمْ يَنْفُذْ لبطلأن التَّقْيِيد بِلَا كُلية وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَتَبَ إِنْ مُتُّ مِنْ سَنَتِي هَذِهِ فَعَاشَ بَعْدَهَا شَيْئًا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ بِيَدِهِ لَمْ يُغَيِّرْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.