(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ تَصِحُّ بِالْحَمْلِ دُونَ الْأَمَةِ وَبِالْعَكْسِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْغَرَرِ جَائِزَةٌ فَإِنْ أَطْلَقَ تَنَاوَلَ الْحَمْلَ بِلَفْظِ الْجَارِيَةِ كَالْبَيْعِ وَلَوْ أَوْصَى بِقَوْسٍ حُمِلَ عَلَى مَا يُرْمَى بِهِ النِّشَابُ دُونَ مَا يُرْمَى بِهِ الْبُنْدُقُ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ إِلَّا أَن يكون لَهُ إِلَّا هُوَ فَيتَعَيَّن بقوسه الْحَال أَو تَعْيِينه قَرِينَةٌ أُخْرَى وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ شَارَكَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَدَدِهَا ضَأْنِهَا وَمَعَزِهَا ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ اللَّفْظِ فَلَوْ كَانَتْ عَشَرَةً فَلَهُ عُشْرُهَا فَلَوْ هَلَكَتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ لِتَعَلُّقِ الْوَصِيَّةِ بِعَيْنِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ فَلَهُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةُ شَاةٍ مِنْ وَسَطِ الْغَنَمِ وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ غَنَمِي فَمَاتَ وَلَا غَنَمَ لَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ لَهُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ دنيه عَلَيْهِ أَوْ عَلِيَّهٌ دُفِعَتْ لَهُ أَوْ ثُلُثُ غَنَمِي فَمَاتَتْ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ فَلَوْ سَمَّى عَدَدًا مِثْلَ ثُلُثِ عَدَدِ الْغَنَمِ فَهَلْ هُوَ كَقَوْلِهِ ثُلُثُهَا فَيَكُونُ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ فِيمَا زَادَ أَو نقص أَو لَهُ ذَلِك الْقدر وَإِن لَمْ يَبْقَ إِلَّا هُوَ أَوْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْهُ أَخَذَ بِحِصَّةِ عَدَدِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ خَمْسِينَ فَأَوْصَى بِعَشَرَةٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ خُمْسُهَا زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ وَعَلَى الثَّانِي إِنْ مَاتَتْ عَشَرَةٌ فَلَهُ الرُّبُعُ أَوْ عِشْرُونَ فَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ أَرْبَعُونَ أَخَذَ الْبَاقِيَ كَانَ أَدْنَى أَوْ أَعْلَى وَلَوْ أَوْصَى بِتَيْسٍ مِنْ غَنَمِهِ شَارَكَ بِوَاحِدٍ مِنَ التُّيُوسِ وَلَا يَدْخُلُ مَعَ ذَلِكَ الْبُهْمُ وَالْإِنَاثُ أَوْ بِكَبْشٍ لَمْ يَدْخُلْ إِلَّا كِبَارُ ذُكُورِ الضَّأْنِ أَوْ بِنَعْجَةٍ فَكِبَارُ إِنَاثِ الضَّأْنِ وَلَوْ قَالَ بَقَرٌ مِنْ بَقَرِي دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ أَوْ ثَوْرٌ اخْتَصَّ بِكِبَارِ الذُّكُورِ أَو عجل اخْتصَّ بذكور العجول أَوْ بِقَرَةٌ مِنْ عُجُولِي فَفِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ من العجول أَوْ شَاةٌ مِنْ بَهْمِي أَوْ ضَايِنَةٌ مِنْ خِرْفَانِي لَمْ يَدْخُلِ الْكِبَارُ أَوْ رَأْسٌ مِنْ رَقِيقِي وَمَاتَ لَهُ وَاحِدَةٌ تَعَيَّنَتْ أَوْ عِدَّةٌ فَمَاتُوا أَوْ قُتِلُوا قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ انْتَقَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْقِيمَةِ وَلَوْ قَالَ أَعْتِقُوا عَنِّي رَقِيقًا فَأَقَلُّهَا ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ وَمَدْرَكُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مُقْتَضَى اللَّفْظِ لُغَةً أَوْ عُرْفًا وَفِي الْجَلَّابِ إِذَا أَوْصَى بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقِيَمِ فَلَهُ جُزْء مِنْهُم إِن كَانُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.