فَالْمُحَابَاةُ فِي الثُّلُثِ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ يُحْجَرُ عَلَى الْمَرِيضِ فِيمَا زَادَ عَلَى حَاجَتِهِ فِي الدَّوَاءِ وَالْكُسْوَةِ وَالْإِدَامِ وَمَا خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ قَالَ وَمُحَابَاةُ الْمَرِيضِ مَوْقُوفَةٌ فَلَوْ بَاعَ ذَهَبًا بِوَرَقٍ وَحَابَى فِيهِ صَحَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الْإِتْلَافَ بَلْ هُوَ يُنْجَزُ حَتَّى يَرُدَّ الْوَرَثَةُ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ فِي الْحَامِل وَخَالَفنَا ش وح حَتَّى تبلغ الْمَخَاض لِأَنَّهَا صَحِيحَة وجوابهما إِنَّهَا فِي الْعَادة ينْدَفع حلهَا وَهِيَ أَيْضًا تَتَغَيَّرُ صِحَّتُهَا وَتَتَعَلَّلُ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالحا لنكونن من الشَّاكِرِينَ} فَدَلَّ عَلَى أَنَّ زَمَنَ الثِّقَلِ هُوَ الزَّمَنُ الْمُرَجَّى لِلْوَضْعِ وَمَظِنَّتُهُ وَلِذَلِكَ دَعَوْا وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا فِي السِّتَّة مثقلة وَخَالف الشَّافِعِي فِي الزَّاحِفِ فِي الصَّفِّ حَتَّى يَتَصَدَّى لِلْجِرَاحِ لِيَشْرَعَ فِي الْمُطَاعَنَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون} وَإِنَّمَا رَأَوُا الْقِتَالَ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ فَجَعَلَهُ مَوْتًا لِوُجُودِ مَظِنَّتِهِ
(فَرْعٌ)
قَالَ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ وَوَقَعَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِبَيْعِ أَمَتِهِ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا لَهَا الِامْتِنَاعُ إِنْ كَانَتْ مِنْ جَوَارِي الْوَطْءِ حَيْثُ يَكُونُ الْعِتْقُ هَدَرًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَنْ أَوْصَى بِضَرَرٍ وَأَنْفَذَ غَيْرُهُ عِتْقَهَا لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا
قَالَ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَا مَالِهِ فَالْوَصِيَّة فِي ثلث الثُّلُث شَائِعا ووافقنا الشَّافِعِي عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِ الْمَالِ بِحَالِ الْمَوْتِ دُونَ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.