فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ أَعْتَقْتُ هَذَا فِي صِحَّتِي تَبْطُلُ وَلَا تَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا ثُلُثَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أُنْفِذَتْ مُقَاتِلُهُ وَقَبِلَتْ وُلَاتُهُ الدِّيَةَ وَهُوَ حَيٌّ فَعَلِمَ بِهَا فَأُوصِيَ فِيهَا دَخَلَتْ فِيهَا وَصَايَاهُ لِعِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ أَوْصَى لِمَعْتُوهٍ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ لِعَدَمِ الْقَوْلِ الْمُرْشِدِ لَهَا وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ قَالَهُ أَشْهَبُ وَفِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِامْرَأَتِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ أَوْصَى لِابْنِهِ الْعَبْدِ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَعَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْمَوْتِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ قَاتِلَهُ لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ وَأَوْصَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَاسَ مَالِكٌ الْقَتْل عَلَى الْمِيرَاثِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَنْ يُورَثَ مِنَ الدِّيَةِ مَا جَازَ وَلَوْ أَوْصَى لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ جَازَ وَتَعَلُّقُهُمْ بِأَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ يَبْطُلُ فَإِذَا أَوْصَى لِغَرِيمِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَلِلْغَرِيمِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ ثُلُثُهُ وَلَوْ جَنَى عَلَى عَبْدٍ مَرِيضٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَوْصَى لِامْرَأَةٍ فِي صِحَّتِهِ فَتَزَوَّجَهَا فِي صِحَّتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ أَوْصَى لَهَا فِي الْمَرَضِ وَتَزَوَّجَهَا فِي الْمَرَضِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاح فَاسد وَإِن تزَوجهَا فِي الصِّحَّة وطلقا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ أَوْصَى بَطَلَتْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْمَرَضِ لَا يُبْطِلُ الْمِيرَاثَ طَلَّقَهَا بِرِضَاهَا أم لَا قَالَ وَأرى إِن سَأَلَهَا أَن لَا تَرِثَ وَلَهَا الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ مِيرَاثِهَا فَأَقَلَّ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَمْ تُعْطَ الزَّائِدَ لاتهامها فِي الْعَمَل على ذَلِك وَلَو هَب أَخَاهُ فِي مَرَضِهِ هِبَةً فَقَبَضَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَرَثَتِهِ عَلِمَ بِهَا أَوْ لَا لِأَنَّهَا حَقُّ مَوْرُوثِهِمْ وَلَهُمْ عَدَمُ الْقَبُولِ كَالشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الْبَيْعِ إِذَا انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.