هَاهُنَا يستتم فِي بَقِيَّة الثُّلُث وَإِذا حمل عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ عَلَى قَوْلِهِ كَمُلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُس قَالَ ابْن كنَانَة أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ مِنْهُ بِعَشَرَةٍ لِأَخِيهِ وَلِلْعَبْدِ بَقِيَّةُ نَفْسِهِ بِيعَ مِنْهُ بِمَا ذَكَرَ لِأَخِيهِ وَعَتَقَ بَاقِيهِ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثَ وَيُقَوَّمُ فِي ذَلِكَ بِمَالِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ بِثَلَاثِينَ مِنْهَا لِفُلَانٍ عَشَرَةٌ فَبِيعَ بِذَلِكَ فَأَكْثَرَ لَا يُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ أَوْ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَلَهُ مَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَوْ بِعِشْرِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَهُ ثُلُثُ مَا بِيعَ بِهِ مُطْلَقًا بِأَقَلَّ من ثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ لَهُ بِثُلُثٍ ثَلَاثِينَ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ عَشَرَةٌ وَلَوْ لَمْ يُبَعْ إِلَّا بِهَا فَأَقَلَّ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا قَالَ ثُلُثُ عَبْدِي لَهُ وَلَهُ مِائَةُ دِينَارٍ لَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ بِالْمِائَةِ فِي نَفْسِهِ عِتْقًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُ بِهَا مَالًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثلث مَاله وَأوصى بِعِتْق عبد آخر بيد الْمُوصى بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى الْمَيِّتِ وَذَلِكَ عِتْقٌ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِابْنِ عَبْدِهِ وَالِابْنُ حُرٌّ كَبِيرٌ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ عَتَقَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عَتَقَ ثُلُثُ الْأَبِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ أَولا يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا عَتَقَ ثُلُثُهُ فَقَطْ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَفِي التَّرِكَةِ أَخُوهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكَبَّ عَنْهُ حَذِرَ الْعِتْقِ بَلْ إِنْ قَبِلَ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَرُدَّ لِلْوَرَثَةِ بَقِيَّةُ الْقِيمَةِ وَلَهُ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ إِلَّا ثُلُثَ أَخِيهِ وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ بَاقِيهِ بَلْ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ لِدُخُولِهِ فِي مَاله
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً لَا يَبِيعُهُ الْوَرَثَةُ عَلَى الْقَبْضِ بَعْدَ سَنَةٍ لِأَنَّهُ معِين بتأخر قَبضه فَهُوَ غرر وَإِذا أَوْصَى بِخِدْمَةٍ أَوْ غَلَّةِ نَخْلٍ أَوِ السُّكْنَى سَنَةً جَعَلَ فِي الثُّلُثِ قِيمَةَ الرِّقَابَ فَإِنْ حَمَلَهَا نَفَذَتِ الْوَصَايَا وَإِلَّا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ أَوْ يَقْطَعُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَتْلًا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ لَوْ لَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ حَتَّى انْقَضَتِ السَّنَةُ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيُودِعَهُ فَيُسَافِرَ ثُمَّ يَقْدُمُ فَيَعْلَمُ وَيَرْضَى قِيلَ يَفْسُدُ لِوُقُوعِهِ أَوَّلًا فَاسِدًا عَلَى الْخِلَافِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.