يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مَعَ الْيَمِينِ فَهُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ دلّ عَلَيْهِ الإعتبار الْمُتَقَدّم كَمَا دلّ اعْتِبَاره على اعْتِبَار القمط والجذوع وَغَيرهَا وَعَن الثَّانِي أَن عد بَيَّنَّا أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى مِنَ الْيَمِينِ وَإِنَّمَا لَمْ تَسْتَقِلَّ النِّسْوَةُ فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ لِأَنَّهَا يَدْخُلُهَا الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ وَلِأَنَّ تَخْصِيصَ الرِّجَالِ بِمَوْضِعٍ لَا يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِمْ لِأَنَّ النِّسَاءَ قَدْ خُصِّصْنَ بِعُيُوبِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى رُجْحَانِهِنَّ عَلَى الرِّجَالِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ
(تَفْرِيعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ لِلْيَمِينِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ الْحَالَةُ الْأُولَى أَنْ تَكُونَ مُمْكِنَةً كَمَا تَقَدَّمَ فَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَإِنْ حلف بَرِيء فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بِالنُّكُولِ مَعَ الشَّاهِدِ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لِكَوْنِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَطْلُوبِ
(فَرْعٌ مُرَتَّبٌ)
فَلَوْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبُ شَاهِدًا آخَرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ لِأَنَّ نُكُولَهُ قَاطِعٌ لِحَقِّهِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُحْكَمُ لَهُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْحُكْمِ فَمَعْنَاهُ يَحْلِفُ مَعَهُ لَا أَنَّهُ يُضَمُّ إِلَى الْأَوَّلِ وَإِذَا نَكَلَ فَهَلْ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ بِالْيَمِينِ الْأُولَى سِوَى إِسْقَاطِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ أَوْ يَسْقُطُ حَقُّهُ بِغَيْرِ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ لِأَنَّ يَمِينَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ وَالْأَوَّلُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالثَّانِي لِابْنِ مُيَسِّرٍ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَتَعَذَّرَ كَشَاهِدٍ فِي حُبَّسٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَيَتَعَذَّرُ تَحْلِيفُهُمْ لِأَنَّ كُلَّ مُعَيَّنٍ مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ الْمِلْكَ فَلَا يَحْلِفُ وانما لم يحلف من يستحف الْمِلْكَ فَهُوَ كَالثَّنْيَا فِي الطَّلَاقِ تَنْتَقِلُ الْيَمِينُ إِلَى الْمَطْلُوبِ بِجَامِعِ التَّعَذُّرِ الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يُمْكِنَ فِي الِاسْتِقْبَالِ دُونَ الْحَالِ كَالصَّبِيِّ يَمْتَنِعُ يَمِينُهُ حَتَّى يَبْلُغَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.