يرد الْيَمِينَ لِعَدَمِ عِلْمِ الْآخَرِ بِكَذِبِ الشَّاهِدِ وَلَهُ إِيقَافُهُ الْيَوْمَ وَنَحْوَهُ حَتَّى يُبَيِّنَهُ وَإِنْ أَتَى بِلَطْخِ سَمَاعٍ أَوْ شَاهِدٍ فَالْوَقْفُ أَقْوَى فِي الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ سُلِّمَ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ بَعْدَ يَمِينِهِ إِذَا أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ بَلَدٍ سُلِّمَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ يَحْلِفُ مَنْ قَامَ لَهُ شَاهد وَيسْتَحق بِشَهَادَة وَيَمِينِهِ فِي الْأَمْوَالِ وَحُقُوقِهَا الْخَسِيسِ مِنْهَا وَالنَّفِيسِ الْمعِين وَغَيره من إِلَيْهِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الشَّاهِدُ الْبَيِّنُ الْعَدَالَةِ لَا يَثْبُتُ بِهِ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْأَمْوَالِ فَيَكُونُ وُجُودُ الشَّاهِدِ أَنْ يُطَالَبَ بِالْإِقْرَارِ أَوْ يحلف الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَإِن امْتنع مِنْهَا فَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِهَا أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُحْبَسُ لِيُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْأَخِيرَةُ وَرُوِيَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى الشَّهَادَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَتَحَدَّدُ حَبْسُهُ بِسَنَةٍ وَيُخْلَى سَبِيلُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَتَمَادَى حَبْسُهُ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ فَإِنْ تضمن الْحق المالي بِدِينَار اَوْ بِالْعَكْسِ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ أَوِ الْوَكَالَةِ عَلَى قَبْضِ مَالٍ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالْمَالِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْمَقْصُود المَال وَغَيره لَغْو وَمنع أَشْهَبُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُكْمِ الْبَدَنِيِّ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الشَّاهِدَ وَحْدَهُ لَا يُقْضَى بِهِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلِ الْقَضَاءُ مُسْتَنِدٌ إِلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينُ تَقْوِيَةٌ أَوِ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ لَا يُقْضَى بِهِ وَفَائِدَتُهُ إِذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ كَأَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَفِي الْكِتَابِ كُلُّ جُرْحٍ فِيهِ قصاص يقْضى فِيهِ بِالشَّاهِدِ وَكُلُّ جُرْحٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ مِمَّا هُوَ متْلف كالجائفة والمأمومة وَنَحْوهَا يُقْبَلُ فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ لِأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِيهِ مَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.