وَأَمَّا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَوِ النِّكَاحِ أَوِ الْهِبَةِ أَوِ الْحَبْسِ أَوِ الْإِقْرَارِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ حِفْظُهُ بَلْ مُرَاعَاةُ الشَّهَادَةِ فِي آخِرِهِ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَعَرَفَ خَطَّهُ وَلَمْ يَرْتَبْ بِمُجَرَّدٍ لَا غَيْرِهِ شَهِدَ وَعَلَى الْحَاكِمِ قَبُولُهَا وَإِنِ ارْتَابَ فَلَا يَشْهَدُ وَإِنْ عَرَفَ خَطَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ كَتَبَهُ وَلَا أَنَّهُ أَشْهَدَ فَعَنْ مَالِكٍ إِنْ لَمْ يَرْتَبْ شَهِدَ وَإِلَّا فَلَا وَرَجَعَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ حَتَّى يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ أَوْ بَعْضَهَا وَكَذَلِكَ يَشْهَدُ عَلَى الْحَاكِمِ فِي السِّجِلَّاتِ وَهِيَ كَالْعُقُودِ لَا يَلْزَمُ حِفْظُهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ لِأَنَّهُ شَهِدَ بِمَا عَلِمَ مِنْ تَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ
(الْفَرْعُ التَّاسِعُ)
قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَالَ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا أَذْكُرُهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَيَّامٍ ذَكَرْتُهَا قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ مُبَرَّزًا لَا يُتَّهَمُ قُبِلَتْ إِلَّا أَنْ يَمُرَّ مِنْ طُولِ الزَّمَانِ مَا يُسْتَنْكَرُ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ أَخِّرُونِي لِأَذْكُرَ وَهُوَ مُبَرَّزٌ جَازَت فَإِن قَالَ ماعندي عِلْمٌ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَأَجَازَهَا مَالِكٌ مِنَ الْمُبَرَّزِ فِي الْقُرْبِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ بِعَدَمِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقِيلَ تُرَدُّ لِقَطْعِهِ بِعَدَمِ الْعِلْمِ فَيَنْتَفِي سَبَبُهُ وَهُوَ أَصْلُ الْإِشْهَادِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنَّمَا هَذَا إِذَا سُئِلَ عِنْدَ الْحَاكِم اَوْ الْمَرِيض عِنْد نقلهَا عَنهُ واوفى غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَانَ سَحْنُونٌ يَأْمُرُ الْخُصُومَ عِنْدَ الْأَدَاءِ لَا يعرض الطَّالِب للشَّاهِد لتقلين وَلَا الْمَطْلُوبُ بِتَوْبِيخٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ النَّهْيِ أَدَّبَهُ وَإِذَا خَلَطَ الشَّاهِدُ أَعْرَضَ عَنْهُ وَرُبَّمَا عَاوَدَهُ فَإِنْ ثَبَتَ كَتَبَ شَهَادَتَهُ مِنْ غير تَحْسِين وَلَا زِيَارَة وَإِنْ خَافَ الشَّاهِدُ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ أَعْرَضَ عَنهُ حَتَّى يتأنس وَيَقُول لَهُ هُوَ عَلَيْكَ لَيْسَ مَعِي سَوْطٌ وَلَا عَصًا فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ قُلْ مَا تَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.