خَيْرُ الشُّهُودِ الَّذِي يَأْتِي شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا قَالَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهَيْنِ حُقُوقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ لِأَنَّهُ سِتْرٌ سترته عَلَيْهِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِهَزَّالٍ هَلَّا سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ فَإِنْ عَلِمَ الْإِمَامُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَكْتُمُهُ الشَّهَادَةَ وَلَا يَشْهَدُ فِي ذَلِك الا فِي تجريح إِنْ شَهِدَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْأَحْبَاسِ وَالْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا فَيَلْزَمُهُ التَّعْجِيل وان اخر سَقَطت شَهَادَته لَان سكونه وَالْمَفْسَدَةُ تَتَكَرَّرُ جُرْحَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ عبد الْملك واصبغ يقبل فَإِنْ قَامَ غَيْرُهُ بِالْفَرْضِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَكَانَ قِيَامُهُ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّهُ إِعَانَةٌ عَلَى الْحَقِّ وَأَمَّا حُقُوق الادمي فَيُخَير صَاحب الْحق فَإِن لم يخيره أَبْطَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَهَادَتَهُ دُونَ سَحْنُونٍ وَفِي الْبَابِ تِسْعَةُ فُرُوعٍ
(الْفَرْعُ الْأَوَّلُ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى غَائِبٍ قَدِمَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ تُعَدَّ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِ غَائِبًا بَلْ يُخْبَرُ بِالشَّهَادَةِ فَإِنْ كَانَ لَهُ حُجَّةٌ وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ
(الْفَرْعُ الثَّانِي)
قَالَ لَا يَكْفِي إنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ حَتَّى يَقُولُوا فِي حضر الْوَرَثَةِ لَا يَعْلَمُونَ وَارِثًا غَيْرَهُ وَكَذَلِكَ هَذِهِ الدَّارُ لِأَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ حَتَّى يَقُولُوا وَلَا نَعْلَمُ خُرُوجَهَا مِنْ مِلْكِهِ إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَحْكُمَ بِالْمِلْكَ فِي الْحَالِ فَإِنْ قَالُوا هَذَا وَارِث آخَرين اعطى بِهَذَا نَصِيبَهُ وَتَرَكَ الْبَاقِي بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ مُسْتَحِقُّهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ يَدِهِ وَلِأَنَّ الْغَائِبَ قَدْ يُقِرُّ لَهُ بِهَا قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ كَانَ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا وَعَنْ مَالِكٍ ينْزع الْمَطْلُوب وَيقف لتعينها لِغَيْرِهِ وَإِنْ قَالُوا لَا نَعْرِفُ عَدَدَ الْوَرَثَةِ لَمْ يَقْضِ فِي هَذَا بِشَيْءٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.