ضَمِنْتَ مَبْلَغَ دَينك وَكُنْتَ أَمِينًا فِي الْبَاقِي لِأَنَّكَ وَكِيلٌ لِلثَّانِي وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي بِدَيْنِهِ لِأَنَّ فَضْلَةَ الرَّهْنِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إِنَّمَا يَصِحُّ أَلَّا يَضْمَنَ الْأَوَّلُ الْفَضْلَةَ إِذَا أَحْضَرَ الثَّوْبَ وَقْتَ ارْتِهَانِ الثَّانِي أَوْ عُلم بِالْبَيِّنَةِ وُجُودَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا ضَمِنَ الْجَمِيعَ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ: ضَمَانُهُ كُلُّهُ مِنَ الْأَوَّلِ كَمَا لَوْ كَانَ بِيَدِ الثَّانِي وَغَيْرِهِ الْمَبْدَأُ عَلَيْهِ فَضَاعَ لن يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ رَهْنُ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا لِهَذَا فَضْلَةٌ إِن كَانَت وَأما لَو رهنته لِرَجُلَيْنِ فَكَانَ عَلَى يَدِ أَحَدِهِمَا لَمْ يَضْمَنِ الَّذِي هُوَ عَلَى يَدَيْهِ إِلَّا نَصِيبَهُ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الثَّانِي حَتَّى يَحُوزَهُ لَهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ حَازَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَحُوزُ لِغَيْرِهِ قَالَ أَصْبَغُ: لَوْ جَعَلَهُ بِيَدِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ جَازَ رَهْنُ الْفَضْلِ لِلثَّانِي وَإِنْ كَرِهَ الْأَوَّلُ إِذَا عَلِم بِذَلِكَ الْمَوْضُوعِ عَلَى يَدَيْهِ لِتَتِمَّ حِيَازَتُهُ لَهُمَا إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْأَوَّلِ إِذْ هُوَ مَبْدَأٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنَّمَا اشْتَرَطَ مَالِكٌ رِضَاهُ لِيَحُوزَ لِلثَّانِي فَإِذَا لَمْ يَرْضَ لَمْ يَقَعْ حَوْزٌ وَلَوْ كَانَ دَيْنُ الْأَوَّلِ لِسَنَةٍ ثُمَّ رَهَنَ فَضْلَتَهُ فِي آخِرِ أَشْهُرٍ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مَبْدَأٌ فَحَلَّ الْآخَرُ قَبْلَ الْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْآخَرُ أَجَلَ الْأَوَّلِ بِيعَ الرَّهْنُ وعُجل لِلْأَوَّلِ حَقُّهُ كُلُّهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ ويُعطى الثَّانِي مَا فَضَلَ فِي دَيْنِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا إِنْ بِيعَ بِعَيْنٍ أَوْ بِمَا يُقضى بِمِثْلِهِ وَحَقُّ الْأَوَّلِ مِثْلُهُ فَأَمَّا بِعَرْضٍ وَالدَّيْنُ مِثْلُهُ أَوْ بِدَنَانِيرَ وَالدَّيْنُ دَرَاهِمُ أَوْ بِطَعَامٍ مُخَالِفٍ لِمَا عَلَيْهِ فَيُوضَعُ لَهُ رَهْنٌ إِلَى حُلُولِ حَقِّهِ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: عَلِم الْأَوَّلُ أَنَّ حَقَّ الثَّانِي يَحِلُّ قَبْلَهُ أَمْ لَا فَإِنَّهُ إِنْ بِيعَ بِمِثْلِ حَقِّهِ عُجّل لَهُ لتقدُّم حَقِّهِ وَعَنْهُ أَيْضًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَقُّهُ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ فَيَأْبَى أَنْ يَتَعَجَّلَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي وَلَيْسَ فِيهِ فَضْلَةٌ لَمْ يَدْفَعْ إِلَّا إِلَى أَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ فِيهِ فضلٌ بِيعَ الْآنَ وعُجّل لِلْأَوَّلِ حَقُّهُ وَأَخَذَ الثَّانِي مَا فَضَلَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ رَهَنَ وَاشْتَرَطَ لِلرَّاهِنِ فِيهِ مِائَةً مُبْدَأَه فَيَمُوتُ الرَّاهِنُ أَوْ يُفلس يُبدأ الْغُرَمَاءُ بِتِلْكَ الْمِائَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمْتَنِعُ هَذَا الرَّهْنُ لِمُخَالَفَتِهِ قَاعِدَةَ الرُّهُونِ بِتَبْدِئَةِ الرَّاهِنِ إِذِ الْقَاعِدَةُ تبدئُه الْمُرْتَهِنِ
٣
-
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ: إِذَا شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ وَالدَّيْنُ قَرْضٌ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ قَرْضٌ لِلنَّفْعِ أَوْ م بَيْعٍ وَشَرَطَ لِلرَّاهِنِ أَجَلًا مُعَيَّنًا جَازَ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَكُرِهَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.