وَعَنِ الثَّالِثِ إِذَا أَعْتَقَ حَمْلَهَا تَكُونُ عُلِّقَتْ بِرَقِيقٍ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَهَاهُنَا بِحُرٍّ أَصَالَةً فَتَسْرِي إِلَيْهَا حُرِّيَّتُهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ مَمْلُوكًا وَالْعِتْقُ عَلَى الِابْنِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَهَا الْمُبْتَاعُ نُقِضَ البيع وَالْعِتْق وعادت أم ولد فَإِن مَاتَت بِيَدِهِ قَبْلَ الرَّدِّ ضَمِنَهَا وَيُرَدُّ الثَّمَنُ وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَقِيَتْ يُتْبَعُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ جَهِلَ مَوْضِعَ الْمُبْتَاعِ فَعَلَى الْبَائِعِ طَلَبُهُ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ الثَّمَنُ مَاتَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ بَقِيَتْ فَإِنْ أَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ قَالَ مَالِكٌ لَحِقَهُ الْوَلَدُ بِغَيْرِ قِيمَةٍ فِيهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ أَبَاحَهُ فَرْجَهَا بِخِلَافِ لَوْ بِيعَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ طَوْعِهِ لَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَبْدًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَقُ بِمَوْتِ الْبَائِعِ فَإِنْ زَوَّجَهَا الْمُبْتَاعُ لِعَبْدِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ رُدَّتْ مَعَ وَلَدِهَا وَلِوَلَدِهَا حُكْمُ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَقَالَ أَصْبَغُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ زَوْجُهَا لَا قِيمَةَ لِلْبَائِعِ فِي وَلَدِهَا لِأَنَّهُ أَبَاحَهَا قَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ بَاعَهَا فَشَرَطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ لَمْ تُرَدَّ وَوَلَاؤُهَا لِسَيِّدِهَا وَيَسُوغُ لَهُ الثَّمَنُ لِعِلْمِ الْمُبْتَاع بأخذها لَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا فَإِنْ بَاعَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا الْمُبْتَاعُ لَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مِنْ حينها ردَّتْ مالم تَفُتْ بِالْعِتْقِ فَيُمْضَى وَالْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ وَيَسُوغُ لَهُ الثَّمَنُ لِعِلْمِ الْمُبْتَاعِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَرَجَعَ بِالثّمن قَالَ اللَّخْمِيّ ظَاهر الْمَذْهَب إِذا نقض الْبَيْعُ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ نَفَقَةِ المُشْتَرِي عَلَيْهِ وَلَا لَهُ قِيمَةُ خِدْمَتِهَا لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.