(النَّظَرُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)
وَفِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً الْأُولَى فِي التَّنْبِيهَاتِ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ سَادَاتُهُنَّ الْأَحْرَارُ لَهُنَّ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَالْعَبِيدُ فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَلَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَا يُرْهَنَّ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُؤَاجَرْنَ وَلَا يُسْلَمْنَ فِي جِنَايَةٍ وَلَا يُسْتَسْعَيْنَ وَحُكْمُ الْعَبِيدِ فِي انْتِزَاعِ مَالِهِنَّ مَا لَمْ يَمْرَضِ السَّيِّدُ وَيُجْبَرْنَ عَلَى النِّكَاحِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَيُسْتَخْدَمْنَ الْخِدْمَةَ الْخَفِيفَةَ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ وَيُسْتَمْتَعُ بِهِنَّ كَالْأَمَةِ الثَّانِيَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَلَدَتْ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهَا لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ لَحِقَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْحَيُّ اسْتِبْرَاءً وَيَنْفِيَ الْوَلَدَ الثَّالِثَةُ إِذَا ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أُسِرَ فَتَنَصَّرَ بِهَا وُقِفَ مَالُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرُوهُ وَتحرم عَلَى الْمُرْتَدِّ أُمُّ وَلَدِهِ فِي رِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ فَتُرْجَعُ إِلَيْهِ مَعَ مَالِهِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْإِذْنُ فِيهَا تَابِعٌ لِاسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ وَحَيَاةَ الْمُرْتَدِّ مَطْلُوبَةُ الْإِعْدَامِ وَإِنْ قُتِلَ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمُدَبَّرُهُ فِي الثُّلُثِ بِمُقْتَضَى الْعُقُودِ وَتَبْطُلُ وَصَايَاهُ وَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ بِالرِّدَّةِ كَمَا تُبْطَلُ عِصْمَةُ الزَّوْجَةِ قَالَ وَهُوَ أَقْيَسُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إِذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا عَتَقَتْ كَالنَّصْرَانِيِّ تُسْلِمُ أُمُّ وَلَدِهِ وَالرِّدَّةُ أَشَدُّ لِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ هُوَ أَمَلُكَ بِهَا إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا وَإِذَا ارْتَدَّ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَلِأَنَّهُ أَدْخَلَ الرِّدَّةَ فِي مُدَّة الإيفاق بِخِلَافِ أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.