إِقْرَارُهُ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ جَازَ لِعَدَمِ الْحَجْرِ وَكَذَلِكَ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الزَّوَاجِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ عُزِلَتْ وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى لَهَا بِأَلْفٍ على إِن لَا تَتَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَتْ تَرُدَّهَا قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات عَلَى مَا فِي السلمإنية لَا يجوز أَن يُوصي لَهَا على أَن لَا تَتَزَوَّجَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَإِذَا شَرَطَ إِنْ تَزَوَّجَتْ سَقَطَ إِيصَاؤُهَا يَسْقُطُ بِالْعَقْدِ دُونَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ زَوَاجٌ قَال صَاحِب النُّكَتِ إِذَا بَاعَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ كَالزَّوْجَةِ تَفْعَلُ ذَلِك ثمَّ يطلقهَا قبل الْبناء وَقيل الثّمن إِن ضَاعَ بِأَمْر من الله تَعَالَى لم يضمنهُ قَال التُّونُسِيُّ لَمْ يَجْعَلِ الْإِيصَاءَ بِالْأَلِفِ بَيْعًا وَسَلَفًا لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِالْمَالِ عِوَضَ امْتِنَاعِهَا مِنَ الزَّوَاجِ وَمَتَى شَاءَتْ تَزَوَّجَتْ وَرَدَّتْ
فِي الْكِتَابِ إِذَا قَال الْوَصِيُّ دَفَعْتُ لِلْأَيْتَامِ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ أَمِينًا عَلَى الدَّفْعِ بَلْ عَلَى الْحِفْظِ فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِم} فَلَو كَانَ أَمينا لَا يَسْتَغْنِي عَنِ الْبَيِّنَةِ وَلِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى غَيْر مَنِ ائْتَمَنَهُ وَهُوَ الْوَارِثُ وَيُصَدَّقُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ فِيمَا يُشْبِهُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهِ فَإِنْ وَلَّي النَّفَقَةَ غَيْرهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي دَفْعِ النَّفَقَةِ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمينا على الخاضن قَال ابْنُ يُونُسَ قَال مَالِك إِذَا طَالَ الزَّمَان بعد الرشد نَحْو عشْرين سنة وَهُوَ مُقِيمُونَ مَعَهُ لَا يُطَالِبُونَهُ وَلَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْعَادَةَ تُصَدِّقُهُ قَال مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانُوا عِنْدَ غَيْرهِ أَوْ هم اغنياء وريئ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ صُدِّقَ فِي الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ دُونَ السَّرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.