الْعَاجِزِينَ وَالْمُؤَخِّرِينَ لِقَضَائِهِ وَلَا يُجْبَرُ الْمِثْلِيُّ بِغَيْرِ مِثْلِهِ إِلَّا فِي لَبَنِ الْمُصَرَّاةِ لِحِكْمَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْبَيْعِ وَالْمُحَرَّمَاتُ لَا تُجْبَرُ احْتِقَارًا لَهَا كَالْمَلَاهِي وَالنَّجَاسَاتِ إِلَّا مَهْرَ الْمَزْنِيِّ بِهَا كَرْهًا فَيُجْبَرُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يُجْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي اللِّوَاطِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَوَّمْ قَطُّ فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ فَأَشْبَهَ الْقُبَلَ وَالْعَنَاقَ وَمَنَافِعُ الْأَبْضَاعِ تُجْبَرُ بِالْعُقُودِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ وَلَا تُجْبَرُ فِي الْيَدِ الْعَادِيَّةِ وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ مُجَرَّدَ إِيلَاجِ الْحَشَفَةِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ وَالسَّاعَةُ الْوَاحِدَةُ تَسَعُ عَدَدًا كَثِيرًا مِنَ الْإِيلَاجَاتِ فَلَوْ ضُمِنَتْ لَكَانَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ عَظَائِمِ الْأَمْوَالِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ وَحِكَمِهِ وَاسْتِقْرَاءُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَطُولُ فَلْنَقْتَصِرْ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى فَوَائِدِهَا
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ: إِذَا تَعَدَّى عَلَى صَفْحَةٍ أَوْ عَصًا بِالْكَسْرِ أَوْ ثَوْبٍ بِالتَّحْرِيقِ وَكَثُرَ الْفَسَادُ خُيِّرْتَ فِي قِيمَةِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ ذَهَابَ الْجُلِّ كَذَهَابِ الْكُلِّ أَوْ أَخَذَهُ وَمَا نَقَصَهُ لِأَنَّ الْبَاقِيَ عَيْنُ مَالِكِهِ أَوْ قَلَّ الْفَسَادُ فَمَا نَقَصَهُ بَعْدَ رَفْوِ الثَّوْبِ لِأَنَّ الْبَعْضَ مَضْمُونٌ كَالْكُلِّ وَقَدْ كَانَ يَقُولُ: يَضْمَنُ مَا نَقَصَ وَلَمْ يُفَصِّلْ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَتَعَدَّى الضَّمَانُ مَوْرِدَ الْإِتْلَافِ ثُمَّ رَجَعَ لِلتَّفْصِيلِ وَكَذَلِكَ الْمُتَعَدِّي عَلَى عُضْوِ حَيَوَانٍ أَمَّا إِذَا لَمْ يَبْقَ فِي الرَّقِيقِ كَبِيرُ مَنْفَعَة ضمن جمعيه وَعُتِقَ عَلَيْهِ كَمَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ: رَاعُوا قَطْعَ يَدِ الْعَبْدِ الصَّانِعِ فَضَمِّنُوهُ وَإِنْ بقيت مَنَافِع بِخِلَافِ قَطْعِ ذَنَبِ الدَّابَّةِ أَوْ أُذُنِهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَلْعُ عَيْنِ الْفَرَسِ الْفَارِهِ يَضْمَنُهُ وَإِنْ بَقِيَتْ مَنَافِعُ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ لِغَيْرِ ذَوِي الهيآت لِفَسَادِ غَرَضِ صَاحِبِهِ وَكَذَلِكَ إِفَسَادُ ضَرْعِ الشَّاةِ الْمُرَادَةِ لِلَّبَنِ وَإِنْ بَقِيَ اللَّحْمُ وَالنِّتَاجُ وَلَا فرق بَين الْأذن وَالْعين عِنْد ذَوي الهيآت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.