٣
-
(فَرْعٌ)
فِي الْجَلَّابِ: إِذَا بَاعَ الْآمِرُ وَبَاعَ الْوَكِيلُ فَأَوَّلُ الْبَيْعَتَيْنِ أَحَقُّ لِمُصَادَفَتِهِ قَبُولَ الْمَحَلِّ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ إِلَّا أَنْ يَقْبِضَ الثَّانِي السِّلْعَةَ فَهُوَ أَحَقُّ كَإِنْكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ وَفِي شَرْحِ الْجَلَّابِ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: الْأَوَّلُ أَحَقُّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الثَّانِيَ إِنَّمَا قَبَضَ مِلكَ غَيْرِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ كَشْفَتُهُ عَظِيمَةٌ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الثَّانِي إِذَا دَخَلَ مفوِّتاً وَامْتِهَانُ الْحَرَائِرِ ضَرَرٌ مَعَ الرَّدِّ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ
٣ -
فِي النَّوَادِرِ: أَبْضَعَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ لِشِرَاءِ رَقِيقٍ فَخَلَطَهَا وَاشْتَرَى لَهُمْ رَقِيقًا وَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ بِضَاعَتِهِ وَأُعْطِيَ لِوَاحِدٍ مَرِيضَةً اشْتَرَاهَا كَذَلِكَ فَهَلَكَتْ وأقرَّ بِمَا صَنَعَ ضَمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِ شِرَائِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ رَأْسًا بِعَيْنِهِ وَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْتُهَا لِصَاحِبِهَا مُفْرَدَةً صُدِّق مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَحْلِفُ وَلَا يَضْمَنُ الْآخَرُونَ فِي الْمَرِيضَةِ شَيْئًا قَالَ مَالك: ولوأمروه بِشِرَاءِ طَعَامٍ فَجَمَعَ مَا لَهُمْ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ لَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَنْقَسِمُ بِالْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ لَهُ شراؤُه مُشَاعًا ثُمَّ يُقَسِّمُهُ لِلتَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ وَيُضَمِّنُ مَا يَنْقَسِمُ بِالْقِيمَةِ بِخِلَافِ الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ يَخْلِطُ أَمْوَالَ الْمُقَارِضِينَ لِأَنَّ لَهُ الْبَيْعَ بِخِلَافِ هَذَا
قَالَ لَوْ قَالَ لَهُ بعْ مِنْ زيدٍ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ خصَّص زَمَانًا أَوْ سُوقًا تَتَفَاوَتُ فِيهِ الْأَغْرَاض أوثمناً فَلَهُ الْبَيْعُ بِمَا فَوْقَهُ دُونَ مَا دُونَهُ لِأَن الْعَادة الرضى بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الأَوْلَى ويُخَيَّر الموكِّل فِي الْأَدْنَى لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ فُضُولِيٍّ أَوْ فسخِه فَإِنْ فَسَخَ والسلعةُ قَائِمَةٌ أَخَذَهَا وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِمَا سمَّي مِنَ الثَّمَنِ أَوْ فَاتَتْ طالَبَهُ بِالْقِيمَةِ إِنْ لَمْ يُسمِّ ثَمَنًا فَإِنْ سمَّى فَهَلْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِمَا سَمَّى أَوْ بِالْقِيَمَةِ؟ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ أَتْلَفَ سِلْعَةً وَقَفَت عَلَى ثَمَنٍ وَهَذَا فِي مَا عَدَا الرِّبويَّات فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى رِبَوِيٍّ بِرِبَوِيٍّ كعين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.