(الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهَا)
وَفِي الْجَوَاهِرِ: حُكْمُهَا صِحَّةُ مَا وَافَقَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ وَفَسَادُ مَا خَالَفَ اللَّفْظَ أَوِ الْعَادَةَ مِمَّا يَعُودُ بِنَقْصٍ وَأما يَعُودُ بِزِيَادَةٍ فَقَوْلَانِ بَنَاهما أَبُو الطَّاهِرِ عَلَى شَرط مَا لَا يُفيد هَل يلْزم الْوَفَاء بِهِ أَوْ لَا وَلَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ مَنْ أَقَاربه إِذا لم يُجَاب وَلَا يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ لِخُرُوجِهِ عَنِ اللَّفْظِ عادةَ وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ أَوْ يَتِيمُهُ وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ وَحَيْثُ قُلْنَا لَهُ ذَلِكَ بِمُطْلَقِ الْإِذْنِ أَوْ أُذن لَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ إِذَا بَاعَ أَوِ اشْتَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَو وَلَده الصَّغِير أَو يتيمه كَا يَتَوَلَّى ابْنُ الْعَمِّ طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ وتولَّى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ استيفاءَهُ مِنْ نفسهِ بِالْوَكَالَةِ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَمَهْمَا عُلم أَنَّ الشِّرَاءَ لِلْمُوَكَّلِ فالمُلْك يَنْتَقِلُ للموكَّل لَا إِلَى الْوَكِيلِ
٣
-
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ: لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ قَبْلَ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يُشهِد فَجَحَدَ الثَّمَنَ ضَمِنَهُ لتغريره وَيملك الْمُطَالبَة بِالثّمن وَالْقَبْض لِأَن مِنْ تَوَابِعِ الْبَيْعِ وَيُقَاصُّ الْوَكِيلَ وَالشُّرَكَاءَ وَيَمْلِكُ قَبْضَ الْمَبِيعِ وَأَمَّا مُطَالَبَتُهُمَا بِالثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ وَكِيلٌ طُولِبَ بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوِ المُثْمَن وَكَانَتِ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ بَيَّن أَنَّهُ وَكيل وتبرأ من الثّمن أَن المُثْمَن لَمْ يَكُنْ لَهُ أَدَاءٌ وَلَا عُهْدَةٌ وَإِنْ صَرَّحَ بِالِالْتِزَامِ لَزِمَهُ مَا صَرَّحَ بِالْتِزَامِهِ وَثَمَّنَ " مَا " لَمْ يُصَرِّحْ بأَحد الْأَمْرَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى شِرَاءٍ بِنَقْدٍ أَوْ بَيْعٍ بِهِ فالمنصوص فِي الْمَذْهَب مطالبتُه بِالثّمن والمثمون وَفِي النَّوَادِرِ: عَنْ مَالِكٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.