نَفْسِهِ وَإِذَا أُذِنَ لِأَبِيهِ فِي بَيْعِهِ فَلَا حُجَّةَ لِلْوَلَدِ وَلَا لِلْأَخِ لِأَنَّهُمْ قَدْ وُقِفُوا عَلَى الْعَجْزِ كُلُّهُمْ وَالرُّجُوعِ إِلَى الرِّقِّ وَلَا فرق بَين مَالك السَّيِّد لَهُم وَلَا مَالك غَيره فَلم يكنت لَهُمْ حُجَّةٌ فِي بَيْعِهِمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَمَّا أُمُّ وَلَدِهِ فَلَهُ بَيْعُهَا عِنْدَ الْعَجْزِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَوْ لَمْ يبعها لعجز فَمنع السَّيِّد من يبعها ضَرَر واستدعاب رِقٍّ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا كَاتَبَ عَنْ نَفْسِهِ وَأَمَتِهِ فَعَجَزَ عَنْ بَعْضِ نُجُومِهِ فَأَذِنَ السَّيِّدُ فِي بَيْعِهَا امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يُعَجِّزَهُ السُّلْطَانُ فَإِنْ تُرِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ مُشْتَرِيهَا فَلَا يُرَدُّ لِأَنَّهَا لَا تَرْجِعُ لِأَحْسَنَ مِنْ ذَلِك وَإِن بَقِي بيد أَبِيهَا فَضْلٌ فَمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهَا مِنَ الْكِتَابَةِ مَلَكَهُ كَمَا لَوْ قَتَلَتْ وَقَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ هَذَا إِنِ ارْتَضَى الْعَبْدُ بِالْعِتْقِ تَفْسِيرٌ وَإِنْ لم يرض الْأَب بِالْعِتْقِ تَمَادى على الْكِتَابَة ثمَّ عجزوا وَقَالَ ولد وَعتق الْأَب بِالْعِتْقِ الأول كمعتق أحد مكاتبيه فَرده أَصْحَابه ثُمَّ عَجَزُوا عَتَقَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَمَنْ جَعَلَ عِتْقَهُ فِي يَدَيْهِ فَرَدَّهُ لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا رده لعِلَّة استعجل الْمَالِ فَهُوَ كَرَدِّ أَصْحَابِهِ عِتْقَهُ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ هَلْ هُوَ كَمُعَجِّلِ عِتْقِ مكَاتبه على تعجل كِتَابَته فيافا مِنْ ذَلِكَ وَيَتَمَادَى عَلَى كِتَابَتِهِ ثُمَّ يَعْجَزُ فَإِنَّهُ يُرَقُّ لِعَدَمِ رِضَاهُ بِمَا طَلَبَهُ السَّيِّدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ حَمْلُ الْمُكَاتَبَةِ يَدْخُلُ بِخِلَافِ حَمْلِ أَمَةِ الْمُكَاتِبِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ وَإِنِ اشْتَرَى امة حاملة بِإِذْنِ سَيِّدِهِ دَخَلَ الْحَمْلُ إِنْ وُلِدَ فِي كِتَابَته وَإِن يَأْذَنِ السَّيِّدُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لَهُ الشِّرَاءَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُولَدُ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِنْ أَوْصَى بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ مُكَاتَبِهِ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ جعل فِي الثُّلُث الْأَقَل من قيمَة الْمُكَاتبَة اَوْ قيمَة الرَّقَبَة على أَن عَبْدٌ مُكَاتَبٌ فِي أَدَائِهِ وَجَزَائِهِ كَمَا لَوْ قُتِلَ وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لَا يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ الْكِتَابَةِ بَلِ الْكِتَابَةِ أَيْ ذَلِكَ حَمْلُ الثُّلُث جَازَت الْوَصِيَّة إِذا وَهَبَ الْمَرِيضُ نَجْمًا لِلْمُكَاتَبِ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.