وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ نَجْمًا بِغَيْرِ حِينِهِ قَالَ وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنِ اشْتَرَاهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمَهُمَا يَأْخُذُ هَذَا مُكَاتَبًا وَهَذَا مُكَاتَبًا وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا عَلَيْهِمَا وَمَنَعَ ابْن الْقَاسِم مَا عَلَى الْمُكَاتِبِ إِلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ نَجْمٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ كِتَابَةَ رَجُلَيْنِ عَبْدَيْهِمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً
(فَرْعٌ)
فِي الْكتاب إِذا غَابَ أحد المكاتبين اَوْ عجز الْحَاضِرُ لَمْ يُعَجِّزْهُمَا إِلَّا السُّلْطَانُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَكَذَلِكَ إِنْ غَابَ الْمُكَاتَبُ وَحَلَّتْ نُجُومُهُ فَأُشْهِدَ السَّيِّدُ أَنَّهُ يُعْجِزُهُ ثُمَّ قَدِمَ فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ وَلَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ وَإِذَا كَانَ الْمكَاتب ذَا مَال ظَاهر فَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيل نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَذَلِكَ لَهُ دُونَ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ مَحِلِّ النَّجْمِ بِالْأَيَّامِ أَوْ بِالشَّهْرِ وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ الَّذِي يُرِيدُ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ بَعْدَ مَحِلِّ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْبَى الْعَجز وَيَقُول اؤدي إِلَّا أَنه مطل فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا مَال غَيره فَظَهَرَ مَالٌ غَائِبٌ أَخْفَاهُ أَوْ طَرَأَ لَهُ فَهُوَ رَقِيقٌ وَلَا يَرُدُّ مَا رَضِيَ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَكْرَهُ الْكِتَابَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ رَجَعَ مَمْلُوكًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا لَهُ تعجيز نفسع وَلَا مَالَ لَهُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَدُهُ فَلَا تَعْجِيزَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ وَإِنْ تَبَيَّنَ لِرَدِّهِ عُوقِبَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا دَعَا السَّيِّدُ إِلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ فَلِلْمُكَاتَبِ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ لِحَقِّهِ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ رَضِيَ فَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ لِحَقِّهِ فِي الْمَالِ وَالْوَلَاءِ وثواب الْعتْق فَإِن رَضِي فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مَانِعا لَا مَال لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.