ينْفَرد هُوَ برايه فيهم دُونَهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ قَدْ كُنْتُ حكمت قبل هَذَا لِأَنَّهُ مُدع على متشكيه إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَلَا يَحْكُمُ لِلنُّظَّارِ مَعَهُ بِشَيْءٍ بَلِ الْإِمَامُ إِنْ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَأُولَئِكَ الْجُلُوسُ يَرْفَعُونَ لِلْإِمَامِ مَا رَأَوْهُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ إِذَا اشْتُكِيَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَهُوَ عَدْلٌ بَصِيرٌ بِالْقَضَاءِ لَا يَعْرِضُ لَهُ وَلَا يَتَعَقَّبُهُ بِنَظَرِ الْفُقَهَاءِ فَإِن جهل الامير وَجَهِلَ الْفُقَهَاءُ فَجَلَسُوا مَعَهُ أَوْ كَرِهُوا وَرَأَوْا فَسْخَهُ فَفَسَخَهُ الْأَمِيرُ فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ صَوَابًا فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ نُفِّذَ وَبَطَلَ الْفَسْخُ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ وَلَا يُقْبَلُ فِي مَشْهُورِ الْعَدَالَة الا اسْتِبْدَادُهُ بِرَأْيِهِ فَيَأْمُرُهُ الْأَمِيرُ بِالْمُشَاوَرَةِ لِأَهْلِ الرَّأْيِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسِيءَ لَهُ أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا مَعَهُ وَيَحْكُمُوا بِأَفْضَلِ مَا يَرَاهُ مَعَهُمْ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ لَا يحكم بِهِ ذَلِك لِأَنَّهُ الَّذِي شكى مِنْهُ فِيهِ وان لم يبين لَهُ أَنَّ الْحَقَّ إِلَّا فِي رَأْيِهِ كَاتَبَ الْأَمِيرَ فَيَأْمُرُهُ بِمَا يَرَاهُ قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ الْقَاسِم
(افرع الْخَامِسُ)
قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا عُزِلَ الْقَاضِي أَوْ مَاتَ وَهُوَ جَائِرٌ لَا يُنَفَّذُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ وَاسْتُوْقِفَ النَّظَرُ فِيهَا لِأَنَّ حُكْمَهُ كَلَا حُكْمٍ وَلَا يُنْظَرُ فِي سِجِلَّاتِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْصِدُ الْجَوْرَ غَيْرَ أَنَّهُ جَاهِل بالستر وَلَا يَسْتَشِيرُ الْعُلَمَاءَ وَيَقْضِي بِاسْتِحْسَانِهِ تُصُفِّحَتْ أَحْكَامُهُ وَيُنَفَّذُ صَوَابُهَا وَيُمْضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ وَكَذَلِكَ إِنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُوَافِقُ الْوَزير عزل اولا وَالْقَاضِي الَّذِي لَا يعلم مِنْهُ الا خيرا لَا يكْشف عَنهُ ان ياتي بجور فخطا أَوْ جَهْلٍ وَمَتَى جُهِلَتِ الْبَيِّنَةُ فِي حُكْمِ الْحُلَيْبِسِ لَا يُنَفَّذُ قَالَ أَصْبَغُ تَجُوزُ أَقْضِيَةُ الْقَاضِي غَيْرِ عَدْلٍ فِي حَالِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.