نَصِيبِ الِابْنِ وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَاجْبُرِ الشَّيْئَيْنِ بِالشَّيْئَيْنِ وَزِدْ عَلَى الْخَمْسِينَ شَيْئًا يَصِيرُ سِتِّينَ قُبَالَةَ خَمْسِينَ وَشَيْءٍ أَسْقِطِ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ يَبْقَى شَيْءٌ قُبَالَةَ عَشَرَةٍ فَالْوَصِيَّةُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَنَصِيبُ الِابْنِ أَرْبَعُونَ وَنَصِيبُ الْبِنْتِ عِشْرُونَ إِذَا زِدْتَ الْعَشَرَةَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ صَارَتْ خَمْسِينَ أَوْ عَلَى عِشْرِينَ صَارَتْ ثَلَاثِينَ وَالتَّرِكَةُ سَبْعُونَ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا النَّمَطَ مِنَ الْمَسَائِلِ وَقَدْ وَضَعْتُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ كُلِّ نَمَطٍ شَيْئًا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي أَمْثَالِهِ لِأَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَمْلَأُ الْمُجَلَّدَاتِ فَخَشِيتُ التَّطْوِيلَ الْمُمِلَّ وَالْقَصْدُ التَّفَطُّنُ لِلتَّحَيُّلِ فِي الْعَمَلِ فِيمَا يَقَعُ مِنَ الْمَسَائِلِ
(النَّوْع الثَّانِي الْهِبَة)
وَأَذْكُرُ مِنْهَا خَمْسَ مَسَائِلَ دَوْرِيَّةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ دَوْرٌ الْأُولَى قَالَ التُّونُسِيُّ إِنْ وَهَبَ مَرِيضٌ لِمَرِيضٍ ضَيْعَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا ثُمَّ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ فِي مَرَضِهِ لِلْوَاهِبِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَالْجَائِزُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَسَّمُ مِنْ تِسْعَةٍ ثَلَاثَةٌ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا وَهُوَ ثُلُثُهَا يَرُدُّ مِنْهَا وَاحِد لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ثَانِيًا لِأَنَّهُ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا السَّهْمُ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ لِأَنَّكَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ كَثُرَ ثُلُثُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِهِ كَمَالٍ مُجَرَّدٍ لِأَنَّ هِبَةَ الْبَتْلِ تَدْخُلُ فِيمَا عُلِمَ وَمَا لَمْ يُعْلَمْ ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ فِي ثُلُثِ ثُلُثِهِ فَيَدُورُ هَكَذَا أَبَدًا وَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ سَقَطَ مِنَ الْوَرَثَتَيْنِ وَيَكُونُ الْمَالُ ثَمَانِيَةً سِتَّةٌ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ لِوَرَثَةِ الثَّانِي وَهَذَا كَلَامُ التُّونُسِيِّ وَطَرِيقُ الْجَبْرِ أَنْ تَقُولَ صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنَ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَبْدِ فَبَقِيَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا وَصَحَّتْ هِبَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ شَيْءٍ فَيَحْصُلُ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِيهِ وَهُوَ شَيْءٌ وَضِعْفُهُ شَيْئَانِ فَيُجْبَرُ الْعَبْدُ بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ ثُلُثَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.