(الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي حَصْرِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ)
وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ ثَلَاثَةٌ تَعُولُ وَالسَّبْعَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ مَسْأَلَةً تَنْحَصِرُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَسِتِّينَ صُورَةً وَأُرَتِّبُهَا عَلَى مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ وَمَا فِي كُلِّ عَدَدٍ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالصُّوَرِ وَأُقَدِّمُ مُقَدِّمَةً وَهِيَ أَنَّ الْوَرَثَةَ إِنْ كَانُوا عَصَبَاتٍ فَقَطْ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ عدد رُؤْسهمْ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا فَسَوَاءٌ أَوْ مَعَ إِنَاثٍ فللذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ونقدر كُلَّ ذَكَرٍ مَكَانَ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي فُرُوضٍ فَإِمَّا فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الْأُصُولِ السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ أَوْ يَكُونُ هُنَاكَ فَرِيضَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ مِنْ هَذِهِ النِّسْبَةِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا أَوْ أَرْبَعَةٌ وَلَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ السِّتَّةِ فَإِنَّ الرُّبُعَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الثُّمُنِ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الزَّوْجَةِ مَعَ الْوَلَدِ وَالرُّبُعُ نَصِيبُ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةُ بِدُونِ الْوَلَدِ فَتَعَذَّرَ الِاجْتِمَاعُ وَكَذَلِكَ الثُّمُنُ وَالثُّلُثُ لِأَنَّ الثُّلُثَ نَصِيبُ الْأُمِّ وَإِخْوَةِ الْأُمِّ وَالْجَدِّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَالثُّمُنُ لَا يُمْكِنُ إِلَّا مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الْوَلَدِ فَيَحْجُبُ إِخْوَةَ الْأُمِّ مُطْلَقًا وَالْأُمَّ وَالْجَدَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ وَكَمَا لَا يَجْتَمِعُ السِّتَّةُ فَكَذَلِكَ خَمْسَةٌ مِنْهَا لِأَنَّهُ إِنْ فُرِضَ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ مِنْ جُمْلَتِهَا فَقَدْ عَلِمْتَ امْتِنَاعَهُ وَإِنْ خَرَجَ الرُّبُعُ فَقْدِ اجْتَمَعَ الثُّلُثُ وَالثُّمُنُ مِنْ جُمْلَتِهَا وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ هُوَ الثُّمُنُ فَقَدِ اجْتَمَعَ النِّصْفُ وَالرّبع وَالثلث وَأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ فَإِنَّ النِّصْفَ الَّذِي يَجْتَمِعُ مَعَ الثُّلُثَيْنِ هُوَ نِصْفُ الزَّوْجِ وَالنِّصْفُ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الْبِنْتِ عِنْدَ كَوْنِ السُّدُسِ خَيْرَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ سُدُسٌ إِلَّا بِانْعِدَامِ الْوَلَدِ مَعَ اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ النِّصْفَ وَلَا سُدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلثَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.