٣ -
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ: مَن لَهُ مؤجَّل حَاصَصَ بِعَدَدِهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا وَإِلَّا بِمِثْلِهِ لَوْ كَانَ حَالًا وَمَا صَارَ لَهُ فِي الْحِصَاصِ اشتُري لَهُ بِهِ مِثْلُ صِفَةِ دَيْنِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ بِغَلَاءٍ قَبْلَ أَنْ يُشترى لَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَصْحَابِهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَوْ ضَاعَ جَمِيعُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ رَخُصَ السِّعْرُ اشْتَرَى الْجُزْءَ الَّذِي نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ وَدَخَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْفَاضِلِ كَمَا طَرَأَ لِلْمُفْلِسِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا يَدْخُلُونَ مَعَهُ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُصِيبَةَ مِنْهُ إِنْ هَلَكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَرَضًا وَقَالَ صَاحِبُهُ لَا أتعجًّلُه قَبْلَ الْأَجَلِ أُجْبِرَ عَلَى أَخْذِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَعَنِ ابْنِ نَافِعٍ إِنْ أعْطى حميلاً إِلَى الْأَجَل لَمْ يُقبل مِنْهُ وَقَدْ حَلَّ بِالتَّفْلِيسِ وَالْقِيَاسُ قَبُولُهُ لِحُصُولِ الْأَمْنِ وَمَنْ بِيَدِهِ رهنٌ يُوَفِّي حَقَّهُ لَا يحلُّ دَيْنُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يُحَاصُّ صَاحِبُ الرَّهْنِ بِجَمِيعِ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ يُتَابِعَ الرَّهْنَ يُرِيدُ إِذَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الرَّهْنِ وَمَتَى كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَالثَّمَرِ وَالزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ضَرَبَ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ فَإِذَا بِيعَ وَفِيهِ وفاءٌ رَدَّ مَا أَخَذَ فَإِنْ كَانَ دينُه مِائَةً وَبِيعَ بِخَمْسِينَ وَالَّذِي أُخِذَ فِي الْحِصَاصِ خَمْسُونَ فَالْبَاقِي مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ ثَمَنِ الرَّهْنِ خَمْسُونَ فَيُمْسِكُ مِنَ الَّذِي أَخَذَ فِي الْمُحَاصَّةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لِأَنَّهَا الَّتِي كَانَتْ تنوبُه لَوْ بِيعَ الزَّرْعُ لَهُ وَيَرُدُّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَيَضْرِبُ فِيهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهَا الْبَاقِي من دينه
إِذَا لَمْ يُقبل إِقْرَارُ الْمُفَلَّسِ ثُمَّ دايَن آخَرَ لَمْ يَدْخُلِ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالتَّفْلِيسِ وحقُّه عَلَى زَعْمِهِ فِيمَا أَخَذَهُ أَصْحَابُهُ فَإِنْ صَحَّ إِقْرَارُهُ وَلَمْ يَرْضَ بِالتَّفْلِيسِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي المحاصة قَالَ مُحَمَّد يكون ذَلِك لَهُ وَقَالَ ابْن الْقَاسِم لايدخل مَعَ الْآخَرِ لِأَنَّهَا أَمْوَالُ الْآخَرِينَ
قَالَ إِنْ أَبْقَى أحدُ الْأَوَّلِينَ نَصِيبَهُ فِي يَدِ الْمُفَلَّسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَضْرِبُ مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.