وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهَا تَبْقَى لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيَطُولُ الضَّرَرُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِيهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِيعَتْ دُونَ الْأَصْلِ بَعْدَ زَهْوِهَا أَوْ مَعَهَا بَعْدَ الزَّهْوِ أَوْ قَبْلَهُ بَعْدَ الْإِبَّارِ أَمَّا قَبْلَ الْإِبَّارِ فَلَا شُفْعَةَ إِذْ لَا حِصَّةَ لَهَا مِنَ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا يَأْخُذُهَا على رَأْي ابْن الْقَاسِم مَا لم تَجِد أَوْ تَيْبَسْ إِذَا بِيعَتْ قَبْلَ الْإِبَّارِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا بِالشُّفْعَةِ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ أُجِيحَتْ رَجَعَ عَلَى مَنِ اسْتَشْفَعَ عَنْهُ قَالَ عِيسَى وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ وَعَنْ مَالِكٍ فِي ثَمَرَةِ الْعِنَبِ الشُّفْعَةُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْمَقَاثِي عِنْدِي كَالْأُصُولِ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ بِخِلَافِ الْبُقُولِ قَالَ أَشْهَبُ الشُّفْعَةُ فِي الثَّمَرَةِ كَانَ الْأَصْلُ لَهُمَا أَمْ لَا وَلَهُمَا الثَّمَرَةُ فَقَطْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَصْلُ لِوَاحِدٍ فَبَاعَ الثَّمَرَةَ أَوْ نِصْفَهَا مِنْ رَجُلَيْنِ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا دُونَ رَبِّ الْأَرْضِ وَقَالَ لَوْ لَمْ يُقَسِّمَا شَيْئًا فَبَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الْأَصْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ أَوِ الْعَيْنِ ثُمَّ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ أَوِ الْعَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ كَانَ الشَّفِيعُ أَخَذَ الْأَصْلَ بِالشُّفْعَةِ أَمْ لَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُشْفَعُ فِي الثَّمَرَةِ دُونَ الْعَيْنِ وَالْبِئْرِ وَلَا لِمُشْتَرِي حِصَّتِهِ إِنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ الْأَرْضُ بِالشُّفْعَةِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَجَّرَهُ بِثَمَرَةِ نَخْلَتَيْنِ عَلَى إِبَّارِ حَائِطِهِ فَبَاعَ الْأَجِيرُ ثَمَرَتَهَا فَلَا شُفْعَةَ وَهِيَ إِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ لَا شُفْعَةَ فِي رَحَا الْمَاءِ وَلَيْسَ مِنَ الْبِنَاءِ بَلْ هِيَ حَجَرٌ مُلْقًى فَإِنْ بِيعَتْ مَعَ الْأَرْضِ أَوِ الْبَيْتِ الَّذِي تُنْصَبُ فِيهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ دُونَ الرَّحَا بِحِصَّةِ ذَلِكَ أَجْرَاهَا الْمَاءُ أَوِ الدَّوَابُّ وَفِي الْحَمَّامِ الشُّفْعَةُ لِأَنَّهَا بِنَاءٌ وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ لَا بَيَاضَ لَهَا وَلَا نَخْلَ وَإِنْ سُقِيَ بِهَا زَرْعٌ أَوْ نَخْلٌ وَكَذَلِكَ النَّهْرُ وَالْعَيْنُ وَلَوْ أَنَّ لَهَا أَرْضًا أَوْ نَخْلًا لَمْ يُقَسَّمْ فَبَاعَ حِصَّتَهُ مِنَ النَّهْرِ أَوِ الْعَيْنِ خَاصَّةً فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِخِلَافِ بَيْعِهِ لِمُشَاعِ الْبِئْرِ بَعْدَ قَسْمِ الْأَصْلِ أَوِ الْأَرْضِ لِانْتِفَاءِ التَّبَعِيَّةِ فِي التَّنْبِيهَاتِ يَعْنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.