الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ يَشْتَرِي النَّخْلَ خَاصَّةً عَلَى الْقَلْعِ فَيَسْتَحِقُّ نِصْفَ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ فِيمَا بَقِيَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنَ النَّخْلِ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ إِلَّا بِمُقَاسَمَةِ الْبَائِعِ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ مَعَ النَّخْلِ وَإِذَا قَاسَمَهُ قَدْ يَقِلُّ مَا يَحْصُلُ لَهُ بِجَوْدَةِ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ الْمُتَمَسَّكُ بِهِ مَجْهُولًا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا اشْتَرَى نَقْضَ دَارٍ عَلَى الْقَلْعِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ لَهُ رَدُّ مَا بَقِيَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ وَفِيهِ نَظَرٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ النَّقْضَ وَالْأَرْضَ الْمُسْتَوِيَيْنِ
(فَرْعٌ)
قَالَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الشُّفْعَةِ فِي الزَّرْعِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ مَنْ رَأَى فِيهِ الشُّفْعَةَ أَنْ يُبَاعَ دُونَ الْأَصْلِ إِذَا حَلَّ بَيْعُهُ أَوْ مَعَ الْأَصْلِ بَعْدَ النَّبَاتِ أَوْ قَبْلَ النَّبَاتِ وَقِيلَ مَا لم يَنْبُتْ لَا شُفْعَةَ لِعَدَمِ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ وَالْخِلَافُ فِي شُفْعَتِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِتَعْلِيلِهِ عَدَمَ الشُّفْعَةِ بِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ حَتَّى يَيْبَسَ فَعَلَى هَذَا فِيهِ الشُّفْعَةُ إِذَا بِيعَ قَبْلَ الْيُبْسِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ ذَلِكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ يَرَى مِنْ أَصْحَابِنَا الْعَقْدَ فَوْتًا أَوْ إِذَا بِيعَ الْأَصْلُ وَعَلَى هَذَا الْخلاف يَتَرَتَّب طرؤ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَرْضِ الْمَبْذُورَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الْبَذْرِ أَوْ بَعْدَ طُلُوعِهِ فَإِنْ طَرَأَ قَبْلَ الطُّلُوعِ فَثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ هُوَ الْبَاذِرُ فَيَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ وَيَبْقَى الْبَذْرُ لِبَاذِرِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجْرِي أَخْذَ الشُّفْعَةِ مَجْرَى الِاسْتِحْقَاقِ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يُجْرِيهِ مَجْرَى الْبَيْعِ يُمْتَنَعُ الِاسْتِشْفَاعُ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْبَذْرِ وَقِيلَ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الْبَذْرِ وَالْعَمَلِ وَقِيلَ بِقِيمَتِهِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ فِي الثَّمَرَةِ وَإِنْ كَانَ الْبَاذِرُ الْبَائِعُ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ مَبْذُورَةً بِجَمِيعِ الثَّمَنِ عَلَى الْقَوْلِ فِي الزَّرْعِ الشُّفْعَةُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ بِمَا يَنُوبُهَا مِنَ الثَّمَنِ إِذَا أُجْرِيَ أَخْذُ الشُّفْعَةِ مَجْرَى الِاسْتِحْقَاقِ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يُجْرِيهِ مَجْرَى الْبَيْعِ لَا يَأْخُذُ حَتَّى يَبْرُزَ الزَّرْعُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا الْبَاذِرُ أَخَذَ الْأَرْضَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.