اشْتِرَاطِ الْكَثْرَةِ الْمُحْوِجَةِ لِلْجَيْشِ وَأَنَّ الْعَشَرَةَ وَنَحْوَهَا قُطَّاعُ الطَّرِيقِ لِأَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ لَمَّا جَرَحَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْحَسَنِ إِنْ بَرِئْتُ رَأَيْتُ رَأْيِي وَإِنْ مِتُّ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ فَلَمْ يُثْبِتْ لِفِعْلِهِ حُكْمَ الْبُغَاةِ وَاشْتَرَطُوا التَّأْوِيلَ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ فَجَعَلُوا الشُّرُوطَ ثَلَاثَةً وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَوَارِجِ الْمُكَفِّرِينَ لِكَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُسْتَحِلِّينَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالَهُمْ فَقَالَ (ش) و (ح) ومتأخرو الْجِنَايَات هُمْ بُغَاةٌ وَلِمَالِكٍ فِي تَكْفِيرِهِمْ قَوْلَانِ فَعَلَى تكفيرهم يكونُونَ بغاة
النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهِمْ
وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ الْأَوَّلُ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تفيئ إِلَى أَمر الله} وفيهَا أَربع فَوَائِد الأولى أَنه تَعَالَى لَمْ يُخْرِجْهُمْ بِالْبَغْيِ عَنِ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ الثَّانِيَةُ ثُبُوتُ قِتَالِهِمْ لِأَنَّ الْأَمر للْوُجُوب الثَّالِثَة سُقُوط قِتَالهمْ إِذا فاؤوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ الرَّابِعَةُ جَوَازُ قِتَالِ كُلِّ مَنْ مَنَعَ حَقًّا عَلَيْهِ وَقَاتَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَانَعِي الزَّكَاةِ بِتَأْوِيلٍ وَقَاتَلَ عَلِيٌّ رَضِي الله عَنهُ الْبُغَاة الَّذين امْتَنعُوا من بيعَته وهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.