قَدْ لَا يَبْقَى مِنَ الْأَجَلِ إِلَّا يَوْمٌ أَوْ يَمُوتُ السَّيِّدُ بَعْدَ يَوْمٍ فَتَبْطُلُ الْجِنَايَةُ وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ مَا يَمْلِكُ وَلَا يُطَالَبُ الْعَبْدُ أَيْضًا بِالْجَمِيعِ لِأَنَّهُ قَدْ يُسَلَّمُ فَيَمْلِكُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ شَيْئَيْنِ مَا أَسْلَمَهُ السَّيِّدُ وَجَمِيعَ الْأَرْشِ وَهُوَ بَاطِلٌ فَتَعَيَّنَ مُطَالَبَةُ الْعَبْدِ بِمَا بَقِيَ لَهُ إِنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ فَإِنِ اسْتَوْفَاهُ رَجَعَ السَّيِّدُ وَمَعْنَى مَسْأَلَةِ اجْتِمَاعِ الْجِنَايَةِ وَالدَّيْنِ أَنَّهُمْ إِذَا افْتَكُّوهُ بِالْأَرْشِ فَقَطْ وَلَمْ يَزِيدُوا فَإِذَا بِيعَ وَفَضَلَ عَنِ الْأَرْشِ فَهُوَ فِي دَيْنِهِمْ فَإِنْ فَدَوْهُ بِزِيَادَةٍ كَانَ الْفَضْلُ عَنِ الْأَرْشِ لَهُمْ وَلَا يُحَاسِبُوهُ بِهِ فِي دَيْنِهِمْ لِأَنَّهُمْ لأَنهم كَأَنَّهُمْ ملكوه بِتِلْكَ الزِّيَادَة وفضلهم لَهُمْ وَقَوْلُهُ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى الْأَرْشِ مِثَالُهُ الرش خَمْسُونَ فَيَقُولُونَ نَدْفَعُهَا لِأَهْلِهَا وَتَسْقُطُ عَشَرَةٌ مِنْ دَيْنِنَا عَنِ الذِّمَّةِ فَبِالْإِسْقَاطِ يَصِيرُ ذَلِكَ كَثِيرًا إِنْ فَضَلَ عَنِ الْأَرْشِ كَانَ لَهُمْ وَلَا يأخذوه من دينهم وَمَتى كَانَت الجنياة عَشَرَةً وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عَشَرَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةً فَهُوَ كَأَهْلِ الْجِنَايَةِ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يَفْتَكَّهُ أَهْلُ الدّين فِي قِيمَتِهِ فَضَلَ عَنْ عِشْرِينَ بِيعَ الْأَرْشُ وَالدّين وَعتق ثلث مَا بقى لاحْتِمَاله هَا هُنَا جزأ مِنَ الْحُرِّيَّةِ وَالْجِنَايَةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ الرَّقَبَةِ حَتَّى يفط لِأَنَّهُ يُبَاعُ مِنَ الْجَانِي بِقَدْرِ الْأَرْشِ فَإِنْ قِيلَ إِذَا اسْتَوَى فِي الدَّيْنِ وَالْجِنَايَةِ وَالْقِيمَةِ إِنَّمَا رُقَّ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ لَا مِنْ جِهَةِ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ الْأَرْشُ لَمْ يَمْنَعْ عِتْقَ التَّدْبِيرِ وَاتُّبِعَ مَا عُتِقَ مِنْهُ بمنابه مِنْ أَرْشٍ وَإِذَا كَانَ الْمُوجِبُ لِرِقِّهِ إِنَّمَا هُوَ الدَّيْنُ فَلِمَ لَا يَكُونُ لِلْجِنَايَةِ مِقْدَارُ مَا اغْتَرَقَهُ الدَّيْنُ فَقَطْ فَيَكُونُ لَهُمْ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ نِصْفُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ إِنَّمَا اغْتَرَقَ فِيهِ نِصْفَهُ قِيلَ يَلْزَمُ أَنْ يُعْتَقَ مِنَ الْمُدَبَّرِ مَا يَتَعَيَّنُ لِلْعِتْقِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ بعاء بَعْضِ الدَّيْنِ يَمْنَعُهُ لَوْ أَخَذَ أَهْلُ الْجِنَايَةِ مِقْدَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.