(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْهِبَةِ)
أَقَرَّ فُلَانُ بن فلَان عِنْد شُهُوده إِقْرَارا صَحِيحا شَرْعِيًّا أَنَّهُ وَهَبَ لِوَلَدِهِ لِصُلْبِهِ فُلَانٍ الرَّجُلِ الْكَامِلِ الرَّشِيدِ الَّذِي اعْتَرَفَ أَنَّ لَا حِجْرَ لَهُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُ وَفِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا هِبَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّة جَائِزَة نَافِذَة مَاضِيَةً بِغَيْرِ عِوَضٍ عَنْهَا وَلَا قِيمَةٍ قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَسَلَّمَ الْوَاهِبُ لِلْمَوْهُوبِ مَا وهبه فِيهِ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَبِحُكْمِ ذَلِك وَجب لَهُ التَّصَرُّف فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ وَذِي الْحُقُوقِ فِي حُقُوقِهِمْ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ وَهَبَ لِمَنْ تَحْتَ حِجْرِهِ قُلْتَ وَقَبِلَ ذَلِكَ الْوَاهِبُ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بِحُكْمِ أَنَّهُ تَحْتَ حِجْرِهِ وَوِلَايَةِ نَظَرِهِ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ مَا وَهَبَهُ فِيهِ التَّسْلِيمَ الشَّرْعِيَّ وَرَفَعَ يَدَ مُلْكِهِ عَنْهُ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَ نَظَرِهِ وَوِلَايَتِهِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ عَارِفٌ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ قُلْتَ بَعْدَ وَصْفِهَا وَتَحْدِيدِهَا وَهَبَهَا لَهُ عَلَى سُنَّةِ هِبَةِ الثَّوَابِ وَحُكْمِهَا وَرَضِيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِذَلِكَ وَالْتَزَمَ مُوجَبَهَا وَقَبِلَهَا وَتَسَلَّمَهَا تَسْلِيمَ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُعَاقَدَةِ الصَّحِيحَة الشَّرْعِيَّة بالانجاب وَالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ النَّافِيَةِ لِلْجَهَالَةِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ
(فَصْلٌ)
وَتَكْتُبُ فِي الِاعْتِصَارِ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ الْوَاهِبُ بَاطِنَهُ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا مُخْتَارًا أَنَّهُ رَجَعَ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ الَّتِي كَانَ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بَاطِنَهُ فُلَانًا رُجُوعا صَحِيحا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.