الْخَامِسُ الْفَرْقُ وَهُوَ إِبْدَاءُ مَعْنًى مُنَاسِبٍ لِلْحُكْمِ فِي إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ مَفْقُودٍ فِي الْأُخْرَى وَقَدْحُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لَا يُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْفَارِقُ إِحْدَاهُمَا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدِمِهِ عَدَمُ الْحُكْمِ لِاسْتِقْلَالِ الْحُكْمِ بِإِحْدَى العلنين
الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي تَعَدُّدِ الْعِلَلِ
يَجُوزُ تَعْلِيلُ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِعِلَّتَيْنِ مَنْصُوصَتَيْنِ خِلَافًا لبعضِهِمْ كَوُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ بَالَ وَلَامَسَ وَلَا يَجُوزُ بمستنطتين لِأَن الأَصْل عدم الِاسْتِقْلَال فيجعلان عِلّة وَاحِدَة
الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي أَنْوَاعِهَا وَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ نوعا
الأول التَّعْلِيل بِالْمحل فِيهِ خِلَافٌ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ إِنْ جَوَّزْنَا أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ قَاصِرَةً جَوَّزْنَاهُ كَتَعْلِيلِ الْخَمْرِ بِكَوْنِهِ خَمْرًا وَالْبُرُّ يُحَرَّمُ الرِّبَا فِيهِ لِكَوْنِهِ بُرًّا الثَّانِي الْوَصْفُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْضَبِطًا جَازَ التَّعْلِيلُ بِالْحِكْمَةِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَالْحِكْمَةُ هِيَ الَّتِي لِأَجْلِهَا صَارَ الْوَصْفُ عِلَّةً كَذَهَابِ الْعَقْلِ الْمُوجِبِ لِجَعْلِ الْإِسْكَارِ عِلَّةً الثَّالِثُ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِالْعَدَمِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّ عَدَمَ الْعِلَّةِ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمَعْلُولِ الرَّابِعُ الْمَانِعُونَ مِنَ التَّعْلِيلِ بِالْعَدَمِ امْتَنَعُوا مِنَ التَّعْلِيلِ بِالْإِضَافَاتِ لِأَنَّهَا عَدَمٌ الْخَامِسُ يَجُوزُ تَعْلِيلُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِقَوْمٍ كَقَوْلِنَا نَجِسٌ فَيُحَرَّمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.