مَتَّى نَضَّ لَهُ شَيْءٌ زَكَّاهُ مَا صَنَعَ إِلَّا خَيْرًا وَمَا أَعْرِفُهُ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالتَّقْوِيمُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّقْوِيمِ فَيُقَوَّمُ مَا يُبَاعُ بِالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَمَا يُبَاعُ غَالِبًا بِالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الِاسْتِهْلَاكِ فَإِنْ كَانَتْ تُبَاعُ بِهِمَا وَاسْتَوَيَا بِالنِّسْبَةِ الى الزَّكَاة يُخَيّر والاضمن قَالَ الْأَصْلُ فِي الزَّكَاةِ الْفِضَّةُ قَوَّمَ بِهَا وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُمَا أَصْلَانِ فَقَالَ (ح) وَابْنُ حَنْبَلٍ يُعْتَبَرُ الْأَفْضَلَ لِلْمَسَاكِينِ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَحِقَهُمْ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ يُقَوَّمُ دَيْنُهُ مَحْمُولٌ عَلَى دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ أَمَّا دَيْنُ الْقَرْضِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَيُزَكِّيَهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْقَرْضَ مَصْرُوفٌ عَنِ الْإِدَارَةِ كَعَرْضٍ ادَّخَرَهُ لِلْكُسْوَةِ أَوِ الْقِنْيَةِ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمُعْسِرِ لَا يُحْسَبُ وَلَا يُقَوَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُقَوِّمُهُ لِأَنَّهُ مُمْكِنُ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ على ملئ وَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ مُرْضِيَةٌ زَكَّاهُ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا عَلَى مُوسِرٍ فَلَا يُزَكِّيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَئِمَّةِ لِتَعَذُّرِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ فَأَشْبَهَ الْمُعْسِرَ وَعِنْدَ ابْن الْمَاجشون يقومه لَا مَكَان بَيْعه واذا كَانَ لَهُ مَال غَائِب لايعلم خَبره قَالَ ملك لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَعْلَمَ خَبَرَهُ فَيُزَكِّيهِ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالسُّقُوطِ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهِ بِخِلَافِ دَيْنِ الْمُعْسِرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُعْتَبَرُ فِي الدَّيْنِ الْحَالِّ عَدَدُهُ إِنْ كَانَ عينا أوالقيمة إِنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ مُؤَجَّلًا وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي تَقْوِيم دينه من الطَّعَام نظرا لكَونه بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَمْ لَا
(فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ)
الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يُقَوِّمُ نَخْلَ التِّجَارَةِ وَقَالَهُ ابْن حبيب (ح) خلافًا (ش) دُونَ تَمْرِهَا لِأَنَّ التَّمْرَةَ زَكَاةُ الْخَرْصِ وَلِأَنَّهَا كَخَرَاجِ الدَّابَّةِ وَالْعَيْنِ قَالَ سَنَدٌ إِنْ كَانَت النخيل مُثْمِرَةً وَاشْتَرَطَ ثَمَرَتَهَا وَقَدْ طَابَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.