فَائِدَةٌ لَا يُشْتَرَطُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ تَحَقَّقُ الْفِعْلِ بَلْ ظَنُّهُ فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ هَذِهِ الطَّائِفَةِ أَنَّ تِلْكَ فَعَلَتْ سَقَطَ عَنْ هَذِهِ وَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ تِلْكَ الطَّائِفَةِ أَنَّ هَذِهِ فَعَلَتْ سَقَطَ عَنْهَا وَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الطَّائِفَتَيْنِ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَقَطَ عَنْهُمَا سُؤَالٌ إِذَا تَقَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَى جُمْلَةِ الطَّوَائِفِ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ فَكَيْفَ يَسْقُطُ عَمَّنْ لَمْ يَفْعَلْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ الْفِعْل البدني كَصَلَاة الْجِنَازَة مثلا ان الْجِهَاد لَا يَجْزِي فِيهِ أحد عَن أحد وَكَيف يُسَاوِي الشَّرْعُ بَيْنَ مَنْ فَعَلَ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ جَوَابه أَن الْفَاعِل سَاوَى غَيْرَ الْفَاعِلِ فِي سُقُوطِ التَّكْلِيفِ وَاخْتَلَفَ السَّبَبُ فسبب سُقُوطهَا عَنِ الْفَاعِلِ فِعْلُهُ وَعَنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ تَعَذُّرُ تَحْصِيلِ تِلْكَ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا وَجَبَ الْفِعْلُ فَلَا جرم انْتَفَى الْوُجُوبُ لِتَعَذُّرِ حِكْمَتِهِ قَاعِدَةٌ الْفِعْلُ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهُ مَا تَتَكَرَّرُ مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِهِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا الْخُضُوعُ لِذِي الْجَلَالِ وَهُوَ مُتَكَرِّرٌ بِتَكَرُّرِ الصَّلَاةِ وَمِنْهُ مَا لَا تَتَكَرَّرُ مَصْلَحَتُهُ بتكرره كإنقاذ الغريق فَإِن الغريق إِذا شيل مِنَ الْبَحْرِ فَالنَّازِلُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْبَحْرِ لَا تحصل مصْلحَته وَكَذَلِكَ إِطْعَامُ الْجَوْعَانِ وَإِكْسَاءُ الْعُرْيَانِ وَقَتْلُ الْكُفَّارِ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ جَعَلَهُ الشَّرْعُ عَلَى الْأَعْيَانِ تَكْثِيرًا لمصْلحَة وَالْقِسْمُ الثَّانِي عَلَى الْكِفَايَةِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي الْأَعْيَانِ
(فَوَائِدُ ثَلَاثٌ)
الْأُولَى الْكِفَايَةُ وَالْأَعْيَانُ كَمَا يُتَصَوَّرَانِ فِي الْوَاجِبَاتِ يُتَصَوَّرَانِ فِي الْمَنْدُوبَاتِ كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّشْمِيتِ وَمَا يُفْعَلُ بِالْأَمْوَاتِ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ فَهَذِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَعَلَى الْأَعْيَانِ كَالْوَتْرِ وَالْفَجْرِ وَصِيَامِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ وَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالطَّوَّافِ فِي غَيْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.