(فَرْعٌ)
قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ثَلَاثَةٌ بَيْنَهُمْ أَرْضٌ بَاعَ أَحَدُهُمْ فَلَمْ يَعْلَمِ الْبَاقِيَانِ فَلَمْ يَقُومَا بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَفُتْ وَقْتُهَا حَتَّى بَاعَ أَحَدُهُمَا فَالشُّفْعَةُ فِي مَبِيعِ الْأَوَّلِ فَلَا يُبْطِلُهَا بَيْعُهُ فَإِنْ تَرَكَ الْبَائِعُ الثَّانِي الشُّفْعَةَ مَعَ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ فَالشُّفْعَةُ كُلُّهَا لِلثَّالِثِ الْمُتَمَسِّكِ بِحَظِّهِ فِيمَا بَاعَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَإِنْ سَلَّمَ مَا بَاعَ الْأَوَّلُ وَطَلَبَ مَبِيعَ الثَّانِي صَارَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ شَفِيعًا مَعَ الثَّالِثِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ حَظَّهُ فِي مَبِيعِ الثَّانِي لينزله منزلَة بَائِعه إِذا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَصَارَ شَرِيكًا لِلْبَائِعِ الثَّانِي وَلِصَاحِبِهِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ فَبَاعَ الثَّانِي حِينَ بَاعَ وَالْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ شَرِيكٌ تَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ وَقَالَ ش لَا يَجُوزُ أَخْذُ بَعْضِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَا حِصَّتَيْنِ مِنْ دَارَيْنِ وَإِذَا بَاعَ ثُمَّ بَاعَ مِنَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ قَالَ ش لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِأَحَدِ الْعَقْدَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا وَقَالَ ح لَا يَأْخُذُ الصَّفْقَتَيْنِ بَلْ بِالْأُولَى وَنِصْفِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَارَ شَرِيكًا وَإِذَا بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ قَالَ ش لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُمَا وَمِنْ أَحَدِهِمَا إِذْ لَا تَفْرِيقَ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي صَفْقَتِهِ وَقَالَ ح يَجُوزُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَيُمْنَعُ قَبْلَهُ وَإِنْ بَاعَ شَرِيكَانِ لِرَجُلٍ فَلَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِمَا وَنَصِيبِ أَحَدِهِمَا قَالَهُ ش لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ عَاقِدَانِ فَجَازَ تَفْرِيقُهُ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي وَقَالَ ح يَمْتَنِعُ لِضَرَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ قَالَ ش وَمَتَى سَلَّمَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الثَّانِي الْجَمِيعَ وَلَا يَأْخُذُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَإِنْ حَضَرَ أَحَدُهُمْ وَغَابَ غَيْرُهُ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ وَلَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ قَالَهُ ش فَإِنْ عَفَا الْحَاضِرُ فَعَلَى الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ أَخْذُ الْجَمِيعِ قَالَهُ ش وَقَالَ وَهُوَ وح إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي شَفِيعًا وَهُمْ ثَلَاثَةٌ اقْتَسَمَا الْمَبِيعَ نِصْفَيْنِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْإِشْرَافِ أَخَذَ الثَّلَاثَةُ الشُّرَكَاءُ مِنْ آخَرَ حِصَّتَهُ فَالْمَبِيعُ بَيْنَ الَّذِي لَمْ يَبِعْ وَشَرِيكِ الْمُشْتَرِي إِنْ طُلِبَتِ الشُّفْعَةُ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمَا وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ جَمِيعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.