عَلَيْهِ يغرم مثل التسويق وَيُصَدَّقُ فِي الْأَجْرِ إِنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ وَإِلَّا حَلَفْتُمَا وَغَرِمْتَ قِيمَةَ اللَّتَاتِ فَتَحْلِفُ لِتُسْقِطَ الْأَجْرَ عَنْكَ وَيَحْلِفُ لِيُسْقِطَ التَّعَدِّيَ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ: إِنَّ الصَّانِعَ مُدَّعٍ يُرِيدُ فِي الْأَجْرِ وَتَحْلِفُ أَنْتَ إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَلَيْسَ لَكَ تَضْمِينُهُ لِإِقْرَارِكَ بِإِيدَاعِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنَّهُ لَمْ يقر بِدَفْعِهِ إيداعا وَلَا بصبغه فَفَارَقَ الصَّانِعُ الَّذِي أَقَرَّ بِإِيدَاعِهِ فَيُصَدَّقُ الصَّانِعُ لِأَنَّ الْغَالِب الإستصناع فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ وَأَخْذِ السَّوِيقِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ فَإِنْ نحلف خُيِّرَ الْأَجِيرُ بَيْنَ دَفْعِ مِثْلِ السَّوِيقِ أَوْ إِسْلَامِهِ مَلْتُوتًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ: عَلَى تَأْوِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَكُونُ قَوْلُ الْغَيْرِ وِفَاقًا لِأَنَّهُ لَا بُد من يَمِينك وَيقْضى لَك بِمثل سويقك فَإِن دفع إِلَيْك ملتوتاً لم يجْبر عَلَى أَخْذِهِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلِهَذَا غَلَطٌ بَلِ اللَّاتُّ مُصَدَّقٌ وَيَحْلِفُ إِنْ كَانَ أَسْلَمَ إِلَيْهِ السَّوِيقَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ رَبُّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ سَوِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا بِدفع ثَمَنِ السَّمْنِ أَوْ يَرْضَى الْآخَرُ وَهَذَا أَيْضًا عَلَى تَأْوِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ لَا يُخَالِفُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِاشْتِرَاطِ مُحَمَّدٍ إِسْلَامَهُ إِلَيْهِ فَيَصِيرُ الْقَوْلَانِ وَاحِدًا قَالَ اللَّخْمِيُّ: مَحْمَلُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ: عَلَى أَنَّ رَبَّ السَّوِيقِ قَالَ: سُرِقَ مِنِّي فَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ الِاخْتِلَافَ شُبْهَةً تَنْفِي التَّعَدِّيَ وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ مُتَعَدِّيًا قَالَ: وَأَرَى إِنْ أَخَذَهُ وَدَفَعَ الْأُجْرَةَ أَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مِثْلُ سَوِيقِهِ فَإِنْ بَقِيَ مِثْلُ الْأُجْرَةِ أَوْ أَقَلَّ أَمْسَكَهُ أَوْ أَكْثَرَ وَقَفَ الْفَاضِلُ لِلْأَجِيرِ وَلَا يَجُوزُ الْإِمْسَاكُ فَيَكُونُ عَلَى قَوْلِهِ سلَّم سَوِيقًا غَيْرَ مَلْتُوتٍ وَدَرَاهِمَ وَهِيَ الْأُجْرَةُ بِسَوِيقٍ مَلْتُوتٍ فَيَكُونُ رِبًا وَكَذَلِكَ وَلَوْ حَلَفَ صَاحِبُهُ وَنَكَلَ اللاتِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.