وَتَحَالُفُهُمَا إِذَا كَانَتِ التَّسْمِيَةُ (فَيَمِينُ الْحَجَّامِ تُزِيلُ الضَّمَان وتوجب مِنَ الْآخَرِ وَتَدْفَعُ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ إِن كَانَ التَّسْمِيَةُ) كِرَاءَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ لَا يَحْلِفُ إِلَّا أَن يُنكر الْحجام فتحلف ليسقط عَنْهُ الْأَجْرُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ: قِيلَ: إِذَا تَحَالَفَا بَرِئَ الْحَجَّامُ لِأَنَّهُ بَائِعُ مَنَافِعِهِ
فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ: أَمَرْتَنِي بِلَتِّ سَوِيقِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَنْكَرْتَ أَمْرَكَ لَهُ بِذَلِكَ لَكَ غُرْمُ مَا قَالَ وَأَخَذَهُ مَلْتُوتًا لِإِقْرَارِهِ وَلَكَ تَغْرِيمُهُ مِثْلَ سَوِيقِكَ غَيْرِ مَلْتُوتٍ أَوْ تَسَلُّمُهُ بِغَيْرِ شَيْء لِأَن الأَصْل: عدم الْإِذْن وإلاذن وَإِلَّا كُنْتُمَا شَرِيكَيْنِ فِي الطَّعَامِ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا امْتَنَعْتَ أَنْ تُعْطِيَهُ مَا لتَّه بِهِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ سَوِيقِكَ غَيْرِ مَلْتُوتٍ لِاعْتِرَافِهِ بِمِلْكِيَّةِ السَّوِيقِ لَكَ فَإِنْ قَالَ: أَمَرْتَنِي بِعَشَرَةٍ وَفعلت بِخَمْسَةٍ وَبِهَا لَتَتُّ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سَمْنٌ بِعَشَرَةٍ لِاعْتِرَافِكَ بِالْإِذْنِ وَادِّعَائِكَ الضَّمَانَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الصَّبَّاغُ فِي الْعُصْفُرِ فَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ: صُدِّقَ رَبُّ الثَّوْبِ وَإِنْ أَتَيْتُمَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وللاتِّ مِثْلُهُ وَلَوْ قُلْتَ: كَانَ لِي فِي السَّوِيقِ لَتَاتٌ مُتَقَدِّمٌ وَفِي الثَّوْبِ صِبَاغٌ مُتَقَدِّمٌ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَهَذَا إِذَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ السَّوِيقَ أَوِ الثَّوْبَ فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ صُدِّقْتَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْتَمِنْهُ فَهُوَ كَالْبَائِعِ يَدَّعِي زِيَادَةَ الثَّمَنِ فَإِنْ قَالَ أَهْلُ النَّظَرِ: فِيهِ سَمْنٌ أَوْ عُصْفُرٌ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ تَدَّعِ تَقَدُّمَ سَمْنٍ فِي السَّوِيقِ وَلَا عُصْفُرٍ فِي الثَّوْبِ صُدق وَإِنِ ادَّعَيْتَ تَقَدُّمَ ذَلِكَ صُدِّقْتَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْتَمِنْهُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ: وَلَوْ قُلْتَ: أَوْدَعْتُهُ لَكَ وَقَالَ: أَمَرْتَنِي بِلَتَاتِهِ صُدِّقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مُدَّعًى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.