للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٦١٠ - عن ثعلبة بن عباد العبدي، من أهل البصرة، قال: شهدت يوما خطبة لسمرة بن جُندب، فذكر في خطبته حديثا عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال (١):

«بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين، أو ثلاثة، في عين الناظر، اسودت حتى آضت كأنها تنومة، قال: فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في أمته حديثا، قال: فدفعنا إلى المسجد، فإذا هو بأزز (٢)، قال: ووافقنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين خرج إلى الناس فاستقدم، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية (قال زهير: حسبته قال: فسلم)، فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أنه عبد الله ورسوله، ثم قال: أيها الناس، أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي، عز وجل، لما أخبرتموني ذاك، فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني ذاك، قال: فقام رجال فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك، ثم سكتوا،


(١) القائل؛ هو سَمُرة بن جُندب.
(٢) قال ابن الأثير: في حديث سمرة: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فانتهيت إلى المسجد، فإذا هو بأزز، أي ممتلئ بالناس. «النهاية في غريب الحديث» ١/ ٤٥.