«أنه رمى امرأة له بحجر، فماتت، فتبع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بتبوك، فقص عليه أمره، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: تعقلها ولا ترثها»(٢).
- وفي رواية:«كان بينه وبين امرأَتين له جوار، فرمى إِحديهما بحجر فقتلها، فركب إِلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو بتبوك، فسأَله عن شأن المرأَة المقتولة؟ فقال: تعقلها ولا ترثها، قال عدي: فكأَني أَنظر إِلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ناقة حمراء جدعاء، فقال: أَيها الناس، إِنما الأَيدي ثلاث: يد الله هي العليا، ويد المعطي الوسطى، ويد المعطى السفلى، فتغنوا ولو بحزم حطب، ثم رفع يديه، فقال: اللهم بلغت».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٨٠٢) عن محمد بن يحيى. و «أَبو يَعلى»(٦٨٥٩) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، والعباس بن الوليد، ونسخته من حديث عبد الأعلى، قالا: حدثنا وهيب.
كلاهما (محمد بن يحيى، ووهيب بن خالد) عن عبد الرَّحمَن بن حَرملة، أنه سمع رجلا من جذام يحدث (٣)، فذكره (٤).
(١) فرق ابن الأثير «أسد الغابة» (٣٦٠٩ و ٣٦١٤)، وابن حجر «الإصابة» (٥٤٩٩ و ٥٥١٣)، بين عدي الجذامي هذا، وبين عَدي بن زيد الجذامي السابق، كما فرق بينهما الطبراني، فذكر ترجمة لعدي الجذامي، وساق أحاديثه «المعجم الكبير» ١٧/ (١١٠) ثم تلاه بترجمة لعَدي بن زيد، وذكر حديثه. (٢) اللفظ لعبد الرزاق. (٣) تحرف في المطبوعتين من «مسند أبي يَعلى» إلى: «عبد الرَّحمَن بن حَرملة، قال: حدثني رجل منهم، يقال له: عدي»، والصواب: «عبد الرَّحمَن بن حَرملة، قال: حدثني رجل منهم، عن رجل يقال له: عدي»، وأثبتناه عن «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٢١٣٨ و ٣٠٤٤)، و «المطالب العالية» (٩٣٦ و ١٥٥٣)، إذ نقل عن «مسند أبي يَعلى» مباشرة. (٤) مَجمَع الزوائد ٣/ ٩٨ و ٤/ ٢٣٠، والمقصد العَلي (٧٢٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٣٨ و ٣٠٤٤)، والمطالب العالية (١٥٥٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٨٤٤)، والطبراني ١٧/ (٢٧٠ و ٢٧١)، والدارقُطني (٣٤٦١).