«لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أُمَية بن المغيرة، فقال: أي عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أَبو جهل، وعبد الله بن أبي أُمية: أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعرضها عليه، ويعيدانه بتلك المقالة، حتى قال أَبو طالب، آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: والله، لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}، وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:{إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}»(٢).
أخرجه أحمد (٢٤٠٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. و «البخاري» ٢/ ١١٩ (١٣٦٠) قال: حدثنا إسحاق, قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم, قال: حدثني أبي, عن صالح. وفي ٥/ ٦٥ (٣٨٨٤) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر.
(١) قال أَبو حاتم الرازي: المُسَيب بن حزن والد سعيد بن المُسَيب، وهو مسيب بن أبي وهب بن عَمرو بن عائذ المخزومي المدني، له صحبة، أسلم يوم الفتح. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٩٢. (٢) اللفظ للبخاري (٤٧٧٢).