١٧٤٨٤ - عن أم الخطاب بن صالح، قالت: حدثتني سلامة بنت معقل، قالت:
«كنت للحباب بن عَمرو، ولي منه غلام، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من صاحب تركة الحباب بن عَمرو؟ فقالوا: أخوه أَبو اليسر، كعب بن عَمرو، فدعاه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم، ففعلوا، فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم منها، وقال بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ففي كان الاختلاف»(٢).
- وفي رواية:«قدم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عَمرو، أخي أبي اليسر بن عَمرو، فولدت له عبد الرَّحمَن بن الحُبَاب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عَمرو، أخي أبي اليسر بن عَمرو، فولدت له عبد الرَّحمَن، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من ولي الحباب، قيل: أخوه أَبو اليسر بن عَمرو، فبعث إليه، فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فاتوني أعوضكم منها، قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رقيق فعوضهم مني غلاما».
أخرجه أحمد (٢٧٥٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي, قال: حدثنا سلمة بن الفضل. و «أَبو داود»(٣٩٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي, قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (سلمة بن الفضل، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمه، فذكرته (٣).
(١) قال المِزِّي: سلامة بنت معقل القيسية، ويقال: الخُزاعية، من خارجة قيس، ويقال: الأَنصارية، لها صحبة. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٢٠٥. (٢) اللفظ لأحمد. (٣) المسند الجامع (١٥٩٦٨)، وتحفة الأشراف (١٥٨٩٩)، وأطراف المسند (١١٣٩٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٤٢٣)، والطبراني (٣٥٩٦) و ٢٤/ (٧٨٠)، والبيهقي ١٠/ ٣٤٥.