١٩١٦٤ - عن سليمان بن عَمرو بن الأحوص الأزدي، قال: حدثتني أمي؛
«أنها رأت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس، أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف، ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له، قال لها: ائتيني بماء، فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل فيه وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: اذهبي فاغسليه به، واستشفي الله، عز وجل، فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا، فأخذت منه قليلا بأصابعي، فمسحت بها شفة ابني، فكان من أبر الناس، فسألت المرأة بعد: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء»(٢).
- وفي رواية:«رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو يقول: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، ولا يصيب بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف، فرمى بسبع، ولم يقف، وخلفه رجل يستره، قلت: من هذا؟ قالوا: الفضل بن العباس»(٣).
- وفي رواية:«أنها شهدت النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند جمرة العقبة، والناس يرمون، فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوا، أو لا تهلكوا، أنفسكم، وارموا الجمرة، أو الجمرات، بمثل حصى الخذف».
وأشار شعبة بطرف إصبعه السبابة (٤).
(١) قال المِزِّي: أم جُندب الأزدية، والدة سليمان بن عَمرو بن الأحوص، لها صحبة، روت عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٣٦. (٢) اللفظ لأحمد (٢٧٦٧٢). (٣) اللفظ لأحمد (١٦١٨٥). (٤) اللفظ لأحمد (٢٢٦٨٣).